قال رئيس فريق الإنصاف بالجمعية الوطنية، النائب محمد الأمين ولد أعمر، إن المؤسسة التشريعية باتت بحاجة ملحّة إلى التكوين والتأطير في مجالي الثقافة التشريعية والأخلاقية، بما يضمن احترام القانون وصون هيبة البرلمان أمام الرأي العام.
جاء ذلك خلال مداخلته في جلسة علنية للجمعية الوطنية، اليوم، حيث عبّر ولد أعمر عن استغرابه من بعض المداخلات التي وصفها بالمخالِفة لروح العمل التشريعي، مؤكداً أن النواب، بوصفهم مشرّعين، لا يمكن أن يكونوا في موقع المصادقة على القوانين ثم المطالبة علناً بمخالفتها.
وأوضح رئيس فريق الإنصاف أن تناول ملفات معروضة أمام القضاء داخل قبة البرلمان، أو تأجيج مشاعر الرأي العام والضحايا بشأن قضايا لم يصدر فيها حكم قضائي بعد، يُعد خرقاً صريحاً للقانون، وينافي أخلاقيات العمل البرلماني، محذراً من خطورة تحويل النقاش التشريعي إلى منبر للضغط السياسي أو الشعبوي.
وشدد ولد أعمر على أن احترام مبدأ فصل السلطات يقتضي ترك القضاء يأخذ مساره الطبيعي دون تدخل أو تشويش، مضيفاً أن من غير المقبول استدعاء وزير العدل ومساءلته علناً بشأن تطبيق اتفاقيات دولية صادق عليها البرلمان نفسه، في قضايا لا تزال منظورة أمام الجهات القضائية المختصة.
كما دعا رئيس الجمعية الوطنية إلى الاضطلاع بدوره في ضبط الجلسات البرلمانية، والتصدي لأي خروج عن القيم والأخلاق أو مخالفة للقانون، مؤكداً أن هيبة المؤسسة التشريعية تبدأ من احترام أعضائها للنظام الداخلي وللنصوص القانونية.
وفي ختام مداخلته، طالب ولد أعمر بتسجيل طلب رسمي لتوفير برامج تكوين وتأطير للنواب في مجالات التشريع والأخلاقيات البرلمانية، معتبراً أن ذلك يشكل خطوة أساسية لإعادة الاعتبار للبرلمان كمؤسسة دستورية مسؤولة وقادرة على أداء دورها التشريعي والرقابي وفق مقتضيات دولة القانون.
