خبيرة في شؤون التربية: كسر شخصية الطفل بالقوة نتائجه خطيرة

خبيرة في شؤون التربية: كسر شخصية الطفل بالقوة نتائجه خطيرة

بواسطة Hady

أكدت المدربة والخبيرة في شؤون التربية؛ هالة بنت ببانه، أن "كسر شخصية الطفل أو إخضاعه بالقوة يؤدي إلى نتائج خطيرة على المدى البعيد، من بينها إنتاج طفل مطيع بشكل أعمى، قابل للانقياد لأي طرف، أو طفل مهزوز الشخصية فاقد للثقة بالنفس على حد وصفها.

 

جاء حديث بنت ببانه خلال محاضرة نظمتها مكتبة "إقرأ معي" في نواكشوط تناقش حماية الأطفال.

 

وأوضحت الخبيرة أن ما يُعرف بـ"عناد الأطفال" من أكثر القضايا التي تؤرق الآباء والأمهات، مشددة على أن العناد في جوهره ليس مشكلة سلوكية، بل مؤشر مبكر على قوة الشخصية والاستقلالية، إذا ما أُحسن التعامل معه تربوياً.

 

وأضافت بنت ببانه، أن الهدف الحقيقي من التربية لا يجب أن يكون الطاعة المطلقة، بل إعداد طفل قادر على الاختيار، وتحمل المسؤولية، واتخاذ القرار، مؤكدة أن الطفل الذي يقول: "لا" في سن مبكرة هو طفل يمتلك بذور شخصية قيادية يجب صقلها لا سحقها.

 

وأردفت بنت ببانه، أن هناك فرقا جوهريا بين الرعاية والتربية، موضحة أن الرعاية تقتصر على توفير الاحتياجات الأساسية كالمأكل والملبس والتعليم، في حين أن التربية الحقيقية تقوم على غرس القيم والمبادئ، والتوجيه، والمصاحبة الواعية للطفل في مختلف مراحل نموه.

 

حول أساليب التعامل مع الطفل العنيد، أوصت الخبيرة في شؤون التربية بالابتعاد عن أسلوب الأوامر المباشرة، مؤكدة أن هذا الأسلوب غالباً ما يولّد الرفض والمقاومة، ومشددة على أهمية اعتماد استراتيجية الخيارات كبديل تربوي فعّال.

 

وخلصت بنت ببانه إلى أن منح الطفل خيارات محددة مسبقاً من قِبل الوالدين، سواء في الملابس، أو الدراسة، أو الأنشطة اليومية، يمنحه شعوراً بالاستقلالية ويعزز ثقته بنفسه، مع بقاء التوجيه العام بيد المربي.