ولد أجاي من دبي: موريتانيا تدخل مرحلة جديدة من تاريخها التنموي

ولد أجاي من دبي: موريتانيا تدخل مرحلة جديدة من تاريخها التنموي

بواسطة Ahmed

أكد الوزير الأول المختار ولد أجاي أن موريتانيا تدخل مرحلة جديدة من تاريخها التنموي، مدفوعة بإرادة سياسية واضحة ورؤية استراتيجية يقودها رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، هدفها الأساسي تحويل الإمكانات الطبيعية الهائلة التي تزخر بها البلاد إلى تنمية اقتصادية مستدامة وفرص حقيقية للمواطنين.


وأوضح ولد أجاي خلال القمة العالمية للحكومات في دبي، أن موريتانيا تمتلك موارد طبيعية استثنائية، سواء في المجال المعدني أو البحري أو الزراعي، مشيراً إلى أن ما تم استكشافه من المساحة الجغرافية الشاسعة للبلاد لا يتجاوز 10% فقط، ومع ذلك تم تسجيل ما يقارب ألف مؤشر معدني، تشمل الحديد والذهب والفوسفات، إضافة إلى آفاق واعدة لاستغلال اليورانيوم في المستقبل القريب.

 

وفي مجال الصيد البحري، أبرز ولد أجاي أن موريتانيا تطل على شريط ساحلي يبلغ طوله نحو 750 كيلومتراً، يُعد من أغنى السواحل السمكية في العالم، حيث تصل القدرة المستدامة للصيد إلى نحو مليون و800 ألف طن سنوياً، في حين لا يتجاوز الاستغلال الحالي 600 ألف طن فقط.

 

أما في القطاع الزراعي، فقد أكد ولد أجاي أن البلاد تمتلك طاقة زراعية تقدر بحوالي 500 ألف هكتار، لا يُستغل منها حالياً سوى 10%، وهو ما يعكس حجم الفرص غير المستغلة.


القيمة المضافة

وأشار الوزير الأول إلى أن التحدي الحقيقي لم يعد يكمن في توفر الموارد أو استخراجها، بل في تحويلها محلياً وتعظيم قيمتها المضافة، مؤكداً أن موريتانيا لم تبدأ بعد الاستغلال الأمثل لكل هذه الثروات، وأن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً جذرياً في فلسفة العمل الحكومي.

مقاربة جديدة

وبيّن الوزير الأول أن الحكومة تعتمد مقاربة جديدة تقوم على جعل القطاع الخاص، الوطني والأجنبي، المحرك الأساسي للاستثمار، في حين يتركز دور الدولة على تهيئة البيئة المناسبة، من خلال إصلاح الإطار القانوني، وضمان الأمن والاستقرار، وتبسيط الإجراءات الإدارية، وتطوير البنى التحتية، وبناء الكفاءات البشرية، بما يضمن شراكات حقيقية تقوم على مبدأ "رابح–رابح" بين موريتانيا والمستثمرين.


قاعدة إنتاج إقليمية

وفي رده على سؤال حول موقع موريتانيا في ظل التحولات العالمية لسلاسل الإمداد والممرات اللوجستية، أكد الوزير الأول أن الاستراتيجية الوطنية تهدف إلى تجاوز دور "نقطة العبور" نحو التحول إلى قاعدة إنتاج ومركز لوجستي إقليمي يربط أفريقيا بأوروبا والأمريكتين.

تطوير الموانئ

وأوضح ولد أجاي أن الحكومة تعمل حالياً على تطوير موانئ عميقة في مواقع استراتيجية، من بينها ميناء نواذيبو، وميناء نجاوغو، إضافة إلى مشروع ميناء بري يربط موريتانيا بجمهورية مالي، مشيراً إلى أن الأشغال جارية في هذه المشاريع الحيوية.

الربط الطرقي

كما كشف ولد أجاي عن تقدم كبير في مشاريع الربط الطرقي مع الدول المجاورة، وفي مقدمتها الجسر الكبير الذي يربط موريتانيا بجمهورية السنغال، والمتوقع اكتماله قبل نهاية السنة، ما سيُزيل واحدة من أكبر العقبات أمام التبادل التجاري البري.

وأضاف ولد أجاي أن العمل متواصل أيضاً لربط موريتانيا بمالي والجزائر والمغرب، معتبراً أن هذا التكامل بين التحويل المحلي للثروات، والموانئ العميقة، وشبكات الطرق الإقليمية، سيجعل من موريتانيا وجهة استثمارية واعدة ومحوراً اقتصادياً فاعلاً في محيطها الإقليمي والدولي.

رؤية مستقبلية

وشدد ولد أجاي على أن ما تمتلكه موريتانيا من استقرار أمني وموقع جغرافي مميز وموارد طبيعية متنوعة، يشكل قاعدة صلبة للانطلاق نحو مستقبل اقتصادي أكثر تنوعاً واستدامة، مؤكداً أن الحكومة عازمة على تحويل هذه الإمكانات إلى واقع ملموس يخدم التنمية ويعزز مكانة البلاد على الخارطة الاقتصادية العالمية.