كشفت مجلة جون أفريك الفرنسية وعدة وسائل إعلامية أخرى، أن موريتانيا تتجه إلى تعزيز حضورها الدبلوماسي على الساحة الدولية من خلال دعم ترشيح ممثلتها في السباق على منصب الأمين العام لـ المنظمة الدولية للفرنكوفونية، في سباق دولي تشارك فيه مرشحات وقوى مؤثرة من دول أخرى مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا.
ونقلت وسائل الإعلام الفرنسية عن، مصادر صحفية إفريقية أن موريتانيا تعمل بشكل دبلوماسي مكثّف في الكواليس لدعم ملف مرشحتها، الدبلوماسية كومبا با، التي تشغل منصب وزيرة مستشارة لدى رئاسة الجمهورية وممثلة خاصة لدى المنظمة.
ووفقا لوسائل الإعلام الفرنسية تمتلك با مسيرة طويلة في العمل الدولي وتُعد من الوجوه المؤثرة في العلاقات الموريتانية – الفرنكوفونية، إذ تعمل على حشد الدعم لدى الدول الأعضاء للظفر بالمنصب المرتقب خلال القمة المقبلة للمنظمة المقررة في "نونغ بنه" عاصمة كمبوديا في نوفمبر المقبل.
وفي هذا السباق الذي يُعدّ "أكثر من مجرد منافسة عادية"، تواجه موريتانيا تحديات من حلفاء تقليديين للفرنكوفونية: مرشحة رواندا تسعى لولاية ثالثة، بينما تستفيد الكونغو من دعم قوي داخل الكتلة الفرنكوفونية، ما يزيد من تعقيد التحالفات والضغط الدبلوماسي خلال الأشهر القادمة.
وتسعى نواكشوط من خلال هذا الترشيح إلى تنويع نفوذها الديبلوماسي في فضاء الفرنكوفونية، الأمر الذي يرسي حضورها في طاولة اتخاذ القرار وسط ساحة دولية تتغير بسرعة، وتتنافس فيها الدول الناطقة بالفرنسية على أدوار قيادية مؤثرة.
ووفقا لوسائل الإعلام الفرنسية إذا فازت موريتانيا بترشيحها، فسيشكل ذلك خطوة مهمة في تعزيز دورها في المنتديات الدولية، ويُنظر إليه كدليل على تطور قدراتها الدبلوماسية وقدرتها على المنافسة على مناصب استراتيجية في المنظمات الدولية.
