حذر الأستاذ الجامعي محمد أبومدين من انعكاسات مباشرة للحرب الدائرة بين إيران وإسرائيل على أسعار الوقود في موريتانيا، مؤكداً أن أسواق النفط العالمية شديدة الحساسية للتوترات السياسية والاستراتيجية، خاصة في منطقة تستحوذ على النسبة الأكبر من الاحتياطات والإمدادات العالمية.
وأوضح أبومدين، في مقابلة مع كادر قبل ساعات من اندلاع الحرب، أن منطقة الخليج تضم نحو 65% من احتياطات النفط العالمية، كما يمر عبرها أكثر من 80% من التجارة الدولية، ما يجعل أي اضطراب أمني فيها كفيلاً بإحداث تقلبات حادة في الأسعار.
وأضاف أبومدين أن تأثر الأسواق العالمية في مثل هذه الحالات يكاد يكون مؤكداً، مع احتمال ارتفاع أسعار الخام ومشتقاته بشكل سريع.
وفيما يتعلق بالوضع المحلي، شدد الخبير الاقتصادي على ضرورة توفر خطة بديلة لدى الحكومة لمواجهة السيناريوهات الطارئة، خصوصاً في ظل قرار تحرير أسعار الوقود، لافتا إلى أن إدارة هذا الملف تتطلب رؤية استباقية واضحة، بعيداً عن القرارات المتغيرة التي قد تربك السوق والمستهلكين.
وأشار أبومدين إلى أن من بين الخيارات الممكنة في حالات الطوارئ تنويع مصادر الاستيراد، وتعزيز التعاون مع الدول المنتجة، أو اعتماد آليات مقايضة بسلع محلية، بما يخفف من أثر الصدمات الخارجية على السوق الوطنية.
وأكد أبومدين أن رفع الأسعار محلياً في ظل استقرار أو انخفاض الأسعار عالمياً لا يخدم مصلحة الدولة ولا المواطن، موضحاً أن التدخل الحكومي يصبح ضرورياً عندما تشهد الأسواق الدولية ارتفاعات حقيقية، خاصة وأن موريتانيا لا تنتج النفط ولا تكرره محلياً، ما يجعلها عرضة مباشرة لتقلبات السوق الدولية.
