علم موقع كادر من مصادر خاصة أن مفاوضات متقدمة تجري بين الجمارك وممثلين عن تجار سوق الهواتف، يُتوقع أن تتوج باتفاق خلال الساعات أو الأيام القليلة القادمة.
وأوضحت المصادر أن هذا الحراك تعزّز بعد لقاء جمع ممثلين عن التجار بمدير الجمارك مساء الأحد، حيث تم التطرق إلى تنفيذ قرار رقمنة الجمركة، وإمكانية مراجعة السعر المرجعي بما يحقق ما وُصف بـ"جمركة عادلة".
وأشارت المصادر إلى أن المفاوضات تجري في "جو إيجابي"، ملمحة إلى أن الطرفين متفقان على ضرورة التقدم نحو ضبط وتنظيم سوق الهواتف، بما يخدم العاملين فيه، خاصة صغار الباعة، وذوي رأس المال المتوسط.
وأضافت المصادر أن الطرفين دخلا في نقاش القضايا الفنية التفصيلية، حيث يطرح ممثلو التجار إشكالات دقيقة تتعلق بطريقة الجمركة، خاصة ما يرتبط بتطبيق النظام الرقمي عند المنافذ. ومن بين هذه الإشكالات – وفق ما نُقل عن التجار – التخوف من إلزامهم بجمركة بضائع غير موجهة للسوق المحلي، إضافة إلى تعقيدات مرتبطة بتسجيل الأرقام التسلسلية وفتح العلب، وما قد يترتب على ذلك من آثار تجارية ولوجستية.
ووفقًا للمصادر، فقد توصل الطرفان إلى حسم مسألة التسعيرة المرجعية، وهي الإشكالية الأكبر في الملف، حيث تم الاتفاق على تسعيرة تراعي تكاليف التشغيل وهوامش الخطأ وغيرها، وهو ما سيحقق ما يعتبره التجار جمركة عادلة، كما سيرفع مداخيل الجمارك من الهواتف النقالة، مقارنة بالسنوات السابقة، فيما لا يزال النقاش متواصلا بشأن طريقة الجمركة والكميات المخصصة لإعادة التصدير.
كما أُثيرت خلال النقاش وضعية بعض البضائع الموجودة حاليًا في السوق، والتي دخلت وفق النظام السابق، إلى جانب الحاجة لآلية تنسيق واضحة لتنفيذ ما سيتم الاتفاق عليه.
وبدأت المفاوضات بعد حسم الخلاف مبدئيًا حول احترام ما ورد في قانون المالية الأصلي لعام 2026، وكذلك اعتماد المنصة الرقمية.
وخلال الأيام الماضية، هيمنت قضية جمركة الهواتف على النقاش العام، وكانت محل سجال سياسي وبيانات حزبية، من أبرزها بيان لحزب الإنصاف الحاكم، والذي اعتُبر على نطاق واسع غير ودي تجاه الحكومة، في وقت تؤكد فيه الأخيرة توجهها، المدعوم بالقانون النافذ، لإعادة تنظيم قطاع الهواتف جمركة واستخداما.
