أكد القيادي في حزب "الإنصاف"، سيدي محمد ولد بونه -الملقب بالمدير-، أن الحديث عن وجود عرقلة لمسار الحوار الوطني يعد أمرا سابقا لأوانه، مشددا على الموقف المبدئي للحزب برفض أي شروط مسبقة، كما أن الحزب لم ولن يضع أي شروط من جانبه لبدء الحوار.
وأوضح ولد بونه في تصريحات لقناة TTV، أن مجرد التوجه نحو الحوار يعني إقراراً بوجود تباين طبيعي في وجهات النظر بين مختلف الأطراف السياسية، لافتا إلى أن الجلسة التمهيدية جرت في ظروف طبيعية، وأنه من حق الجميع التقدم بما يراه مناسباً، ولكن بدون شروط مسبقة، وهذا مبدأ عام يتمسك به الإنصاف بقوة.
وأشار ولد بونه إلى أن منسق الحوار موسى افال، تمكن بنجاح من التوصل إلى حلول توافقية، مجدداً التأكيد على أن اختلاف وجهات النظر بين المشاركين يظل أمراً طبيعياً وصحياً.
وأردف ولد بونة أن النقاشات العميقة تتطلب وقتاً كافياً، وأنه ليس من السهل البت في ملفات سياسية ووطنية عالقة منذ عشرات السنين دون منحها الحيز الزمني اللازم لمعالجتها بشكل جذري.
وعبّر ولد بونه عن تعويل حزبه الكبير على روح المسؤولية لدى الطبقة السياسية تجاه البلد والأمة، داعياً الجميع إلى استحضار الظرف الخاص الذي يمر به الوطن والعالم، والذي يفرض تحديات كبيرة تستوجب التكاتف.
وعلّق منسق الحوار موسى افال، جلسة الحوار التمهيدية، التي أجريت الاثنين ثم الثلاثاء، إثر مطالب من المعارضة بحذف "المأموريات" من مسودة المواضيع، أو تقييدها بالهيئات الدستورية، تجنبًا لفتح النقاش حول المأموريات الرئاسية.
وكان الرأي العام الوطني ينتظر مخرجات الجلسة التمهيدية لحسم أجندة الحوار ومواضيع نقاشه، قبيل إحالتها لرئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني ليقرر بشأنها.
