أورد موقع راديو فرنسا الدولي (RFI) تقريراً يسلط الضوء على استئناف المفاوضات بين السلطة والمعارضة في موريتانيا، مشيراً إلى أن مسار الحوار الوطني المرتقب لا يزال يواجه تحديات جوهرية تهدد زخم انطلاقته.
وذكر الموقع الفرنسي أن الجلسات التمهيدية، التي يشرف عليها المنسق موسى فال، تهدف إلى تذليل العقبات بين الأقطاب السياسية الثلاثة (الأغلبية، المعارضة، والمجتمع المدني).
وأضاف التقرير أن الانقسامات بدأت تطفو على السطح، خاصة بعد قرار حزب "موريتانيا إلى الأمام" تعليق مشاركته في المشاورات.
جدل "المأموريات الرئاسية"
وأشارت مصادر الموقع إلى أن نقطة الخلاف الرئيسية التي فجرت التوتر مؤخراً تتعلق بإدراج موضوع "المأموريات الرئاسية" ضمن النقاشات.
وأوضح الموقع أن هذا الملف أثار حفيظة قوى سياسية رأت في طرحه محاولة لفتح الباب أمام تعديلات دستورية حساسة، وهو ما دفع بعض الأطراف للانسحاب أو التشكيك في نيات الحوار.
مطالب المعارضة
وفي سياق متصل، لفت التقرير الانتباه إلى أن ائتلافاً يضم نحو 13 حزباً معارضاً قد سلم بالفعل رؤيته النهائية لمنسق الحوار، وهي الرؤية التي تتضمن ملفات شائكة وصفت بأنها "خطوط حمراء" للمعارضة، ومن أبرزها ملف الإرث الإنساني والحقوق السياسية، وإصلاح المنظومة الانتخابية وضمان استقلالية القضاء، وقضايا الوحدة الوطنية ومكافحة التهميش الاجتماعي.
مساعي الاحتواء
واختتم الموقع الفرنسي تقريره بالإشارة إلى أن السلطة بقيادة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني تحاول الحفاظ على "شعرة معاوية" مع كافة الأطراف، حيث استقبل الرئيس مؤخراً قادة بارزين من المعارضة في محاولة لتهدئة الأجواء وضمان عدم انهيار المسار التشاوري قبل بدئه الفعلي، معتبراً أن الأيام القادمة ستكون حاسمة في تحديد قدرة الموريتانيين على الجلوس إلى طاولة واحدة.
