حظيت زيارة الوزير الأول المختار ولد أجاي، ووفده المرافق إلى الجزائر، بتغطية إعلامية واسعة ركزت على البعد الاستراتيجي والتعاون الثنائي بين البلدين، وسط تباين في القراءات بين المواقع والوكالات حول مخرجات هذه الزيارة.
وقدم موقع (وكالة أنباء إفريقيا) (APA News) الصادر من السنغال، رؤية أكثر تحفظاً، حيث أشار إلى أن هناك "تكثيفاً للاتفاقيات بين الجزائر وموريتانيا"، متسائلاً عن مدى سرعة تحويل هذه التفاهمات إلى واقع ملموس على الأرض.
كما تناول موقع "إسلاميك فاينانس نيوز" (Islamic Finance News)، وهو منصة دولية متخصصة في أخبار المال والأعمال، نتائج الزيارة من زاوية اقتصادية بحتة، حيث أبرز توقيع اتفاقيات في قطاع الصيرفة الإسلامية والتمويل، معتبراً أن هذا التعاون يفتح آفاقاً جديدة للمستثمرين في كلا البلدين للعمل وفق أدوات مالية متوافقة مع الشريعة.
وفي السياق الإقليمي، أورد موقع "أفريكا نيوز" (Africanews) في نسخته الإنجليزية، تقريراً مفصلاً حول انعقاد الدورة العشرين للجنة المشتركة الكبرى للتعاون بين الدولتين، مشيراً إلى أن الزيارة تأتي في سياق "ديناميكية إيجابية" تهدف إلى تعزيز التكامل الاقتصادي، مع تركيز خاص على تطوير المناطق الحدودية وتسهيل التبادل التجاري، لافتا إلى أن موريتانيا تعد شريكاً استراتيجياً للجزائر في منطقة الساحل.
من جانبه، سلط موقع "يني شفق" (Yeni Şafak) التركي، الضوء على الجانب الإجرائي للزيارة، مشيراً إلى أن الجزائر وموريتانيا وقعتا على 27 اتفاقية تعاون شملت مجالات حيوية، مؤكدا أن هذه الخطوة تعكس رغبة البلدين في دفع عجلة التعاون المشترك إلى آفاق أرحب.
كما حظيت الزيارة بتغطية مكثفة من وسائل الإعلام الناطقة باللغات الأجنبية في الجزائر، من بينها صحيفة "لاباتري نيوز" (La Patrie News)، ويومية "أوريزون" (Horizons)، و"جون إندبندنت" (Jeune Indépendant)، وصحيفة "لإكسبريسيون" (L'Expression).
وركزت التغطية على التزام الرئيس عبد المجيد تبون بمواصلة دعم الجزائر لموريتانيا، مشددة على عمق الروابط التاريخية التي تجمع البلدين، وأنهما ينسقان المواقف ويوحدان الرؤى تجاه القضايا الإقليمية والملفات الاقتصادية المشتركة.
