إدخال تغييرات على قوانين المالية

إدخال تغييرات على قوانين المالية

بواسطة Hady

درس مجلس الوزراء اليوم وصادق على مشروع قانون نظامي يعدل بعض أحكام القانون النظامي رقم 2018-039 الصادر بتاريخ 09 أكتوبر 2018، الذي يلغي ويحل محل القانون رقم 78-011 الصادر بتاريخ 19 يناير 1978 المتضمن القانون النظامي المتعلق بقوانين المالية

 

ينص مشروع تعديل القانون النظامي المتعلق بقوانين المالية على إدخال مجموعة من التغييرات المهمة التي تعكس تطورًا عميقًا في الإطار الميزانوي في بلادنا، سواء على مستوى الحوكمة أو أدوات قيادة المالية العمومية.

في صلب هذا الإصلاح، يبرز إدخال قاعدة ميزانية صريحة في المادة 46، تستند إلى الرصيد الأولي للميزانية خارج الموارد الاستخراجية، معبَّرًا عنه كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي.

وفي انسجام مع هذا الإصلاح، تنص المادة 41 على إدماج هذا المؤشر الجديد ضمن قانون المالية، حيث يتعين تحديد مستوى الرصيد الأولي للميزانية خارج الموارد الاستخراجية بشكل صريح. وتعزز هذه المقتضيات من الاتساق بين البرمجة الميزانوية والترخيص البرلماني، من خلال تكريس هذا المؤشر كمرجع تشريعي، كما تعزز دور البرلمان في مراقبة المسار الميزانوي عبر تزويده بمؤشر واضح ومركزي.

كما يمتد منطق الانضباط الميزانوي إلى مرحلة التنفيذ، من خلال التعديلات المدخلة على المادتين 56 و59. إذ تُدخل المادة 56، المتعلقة بترحيل الاعتمادات، شرطًا جديدًا يقضي بألا تؤدي هذه العمليات إلى تدهور الأرصدة الميزانية. وفي المقابل، توسّع المادة 59 نطاق تنظيم الميزانية بالانتقال من الإشارة إلى «الرصيد الميزانوي» بصيغة المفرد إلى «الأرصدة الميزانوية» بصيغة الجمع،

وفي السياق نفسه، تُجري المادة 42 تعديلًا يتمثل في استبدال عبارة «الرصيد الميزانوي» بعبارة «الأرصدة الميزانوية».

علاوة على ذلك، يتضمن المشروع توضيحًا مهمًا لنظام الحسابات الخاصة من خلال تعديل المادة 32، حيث يحدد بشكل صريح أن حظر الإدراج المباشر للنفقات يخص الحسابات المحددة في المواد 33 و34 و35. ويساهم هذا التوضيح في تعزيز الأمن القانوني وتقليل الغموض في التفسير، مما يدعم الشفافية ويعزز صرامة تدبير العمليات الميزانية.