أكد عضو المكتب السياسي لحزب الإنصاف الحاكم، الدكتور محمد يحيى ولد السعيد، أن زيارة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إلى فرنسا تميزت بمستوى حفاوة “بالغ الأهمية ومنقطع النظير”، مضيفا أن هذا الاستقبال يتجاوز في طبيعته ما جرت عليه العادة في مثل هذه الزيارات الرسمية.
وأوضح ولد السعيد، في مقابلة مع إذاعة موريتانيا، أن حجم الاستقبال الرسمي يعكس مكانة موريتانيا المتنامية على الساحة الإقليمية.
وأشار ولد السعيد إلى أن الجالية الموريتانية في الخارج لعبت دورا لافتا في هذه الزيارة، قائلا إن أفراد الجالية قدموا استقبالا نوعيا للرئيس غزواني، لم يسبق أن حظي به أي رئيس موريتاني في الخارج.
وتطرق القيادي في حزب الإنصاف، وهو وزير سابق للموريتانيين في الخارج، إلى أسس الدبلوماسية التي ينتهجها الرئيس غزواني منذ توليه السلطة عام 2019، موضحا أنها تقوم على ثلاثة محددات رئيسية، أولها تغليب المصلحة الوطنية الموريتانية، والثاني يتمثل في التوازن من خلال إقامة علاقات مميزة مع مختلف الأطراف دون الخضوع لأي ضغوط، فيما يتمثل المحدد الثالث في بعد النظر واستشراف المستقبل في إدارة العلاقات الدولية.
وخلص ولد السعيد إلى أن هذه المقاربة الدبلوماسية مكنت موريتانيا من تعزيز حضورها الإقليمي والدولي، وهو ما جعل عدة أطراف، من بينها فرنسا، تدرك حجم وتأثير موريتانيا في محيطها الإقليمي، مما ساهم في تعزيز موقع البلاد كشريك موثوق.
وتأتي هذه التصريحات تعليقا على زيارة الدولة التي أداها رئيس الجمهورية إلى فرنسا، وهي أول زيارة من نوعها لرئيس موريتاني منذ السنوات الأولى لتأسيس الجمهورية، وعكست مستوى التقارب الموريتاني الأوروبي في سياق إقليمي يطبعه التنافس الحاد بين القوى الكبرى.
