قدم وزير المالية بيانا أمام مجلس الوزراء يتعلق بوثيقة البرمجة الميزاونية على المدي المتوسط 2027-2029.
تتضمن وثيقة البرمجة الميزانوية على المدى المتوسط للفترة 2027-2029 الإطار المرجعي للبرمجة متعددة السنوات للمالية العمومية للدولة. وقد أُعدت هذه الوثيقة وفقًا لأحكام القانون النظامي المتعلق بقوانين المالية رقم 2026-019 الصادر بتاريخ 1 يونيو 2026، ومرسومه التطبيقي رقم 2026-090 الصادر بتاريخ 3 يونيو 2026، في إطار تفعيل القاعدة المالية الجديدة المرتكزة على الرصيد الأولي غير الاستخراجي باعتباره الركيزة الأساسية للسياسة الميزانوية، بما يضمن استدامة المالية العمومية والحد من الاعتماد على الإيرادات المتأتية من الموارد الاستخراجية.
وتجسد هذه الوثيقة التزام الحكومة بتنفيذ السياسة العامة المستلهمة من برنامج فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني،» طموحي للوطن «، وذلك في انسجام مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للنمو المتسارع والرفاه المشترك (2030-2016).
وترتكز التوقعات الاقتصادية الكلية على تحقيق معدل نمو حقيقي للناتج المحلي الإجمالي يبلغ 5,5% سنة ,2026 5,0% سنة 2027، و4,2% سنة 2028، و3,6% سنة 2029، مع المحافظة على معدل تضخم في حدود 3,5% طوال فترة البرمجة.
ومن المتوقع أن يرتفع إجمالي الإيرادات والمنح من 139,42 مليار أوقية جديدة سنة 2026 إلى 179,29 مليار أوقية جديدة سنة 2029، مدفوعا بتعزيز تعبئة الإيرادات الجبائية التي ستنتقل من 93,72 مليار أوقية جديدة إلى 127,22 مليار أوقية جديدة. كما يُنتظر أن تبلغ الإيرادات الاستخراجية 39,99 مليار أوقية جديدة في سنة 2029، في حين ستواصل المنح منحاها التنازلي، بما يعكس تنامي الاستقلالية المالية للدولة.
وفي جانب النفقات، سيرتفع إجمالي النفقات وصافي الإقراض من 140,18 مليار أوقية جديدة سنة 2026 إلى 168,94 مليار أوقية جديدة سنة 2029. ويُعزى هذا التطور أساسًا إلى الزيادة في نفقات الاستثمار التي سترتفع من 57,98 مليار أوقية جديدة إلى 83,55 مليار أوقية جديدة، في حين ستظل النفقات الجارية تحت السيطرة، لتبلغ 85,39 مليار أوقية جديدة في أفق سنة 2029.
وتعكس هذه الوثيقة إرادة الحكومة في التوفيق بين الانضباط المالي، واستدامة المالية العمومية، والاستقرار الاقتصادي الكلي، وتسريع وتيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
