باشر المجلس الأعلى للزكاة، صباح اليوم بمدينة نواذيبو، عملية توزيع الزكاة على المستحقين، بالتزامن مع تنظيم لقاء تحسيسي حول مأسسة الزكاة، بحضور وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، الفضيل سيداتي أحمد لولي، ووالي داخلت نواذيبو، والسلطات الإدارية والمنتخبين، إلى جانب عدد من الأئمة والخطباء والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين.
وشهد حفل الانطلاق تسليم مبالغ الزكاة لعشرة مستفيدين كدفعة رمزية أولى، إيذانًا ببدء عملية التوزيع التي تشمل 150 أسرة من الأسر الأكثر احتياجًا في مدينة نواذيبو، وذلك بعد استكمال الإجراءات الخاصة بحصر المستفيدين والتحقق من استحقاقهم.
وأوضح المجلس أن اختيار الأسر المستفيدة تم بالاعتماد على بيانات السجل الاجتماعي، قبل إخضاعها لعمليات تدقيق ميداني للتأكد من استيفائها للمعايير الشرعية والاجتماعية المعتمدة لمصارف الزكاة، بما يضمن وصولها إلى مستحقيها وفق أعلى درجات العدالة والشفافية.
وأكد المتدخلون خلال الفعالية أهمية مأسسة الزكاة باعتبارها خطوة أساسية نحو تطوير إدارتها وتعزيز كفاءة جبايتها وصرفها، بما يرسخ مبادئ الشفافية والحوكمة، ويعظم أثر الزكاة في مكافحة الفقر ودعم الفئات الهشة وتعزيز التكافل الاجتماعي.
وأشاد وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، في كلمته بالمناسبة، بما تحقق في مسار مأسسة الزكاة، منوهًا بالدعم الذي يحظى به هذا المشروع من فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، ومؤكدًا أن تنظيم الزكاة في إطار مؤسسي يمثل ركيزة مهمة لتعزيز دورها الاقتصادي والاجتماعي.
ويأتي إطلاق التوزيع في نواذيبو امتدادًا لعمليات سابقة نفذها المجلس الأعلى للزكاة في نواكشوط وعدد من مدن البلاد، استفادت منها نحو 400 أسرة، وذلك في إطار مهامه منذ تأسيسه عام 2024، باعتباره الهيئة الرسمية المكلفة بجباية الزكاة وصرفها والعمل على تطوير إدارتها بما يخدم أهداف التنمية والتكافل الاجتماعي في موريتانيا.





