نشرت الجريدة الرسمية في عددها رقم 1610 الصادر بتاريخ 30 يوليو 2026، الخطة الوطنية لتنظيم استجابة الأمن المدني ORSEC، تنص على وضع إطار موحد للتعامل مع الأزمات والكوارث والطوارئ، وتحديد مسؤوليات مختلف الجهات وآليات التنسيق بينها لضمان سرعة وفعالية التدخل.
وتهدف الخطة إلى تنظيم وتنسيق جهود الجهات العمومية والخصوصية، وتعبئة الموارد والإمكانات اللازمة لحماية السكان والممتلكات والبيئة، مع تحديد الإجراءات التي يتعين اتخاذها قبل وقوع الكوارث وأثناءها وبعدها.
وتعتمد الخطة على منظومة للرصد والإنذار المبكر وتحليل المخاطر والتهديدات المحتملة، إلى جانب إعداد قواعد بيانات للموارد والإمكانات المتاحة، ووضع خطط للتدخل تتناسب مع طبيعة كل حادث أو كارثة.
وتحدد الوثيقة مستويات مختلفة لتفعيل خطة ORSEC، تبدأ من التعامل مع الحوادث على المستوى المحلي، وصولا إلى تفعيل الاستجابة الوطنية عندما تتجاوز الأزمة قدرات الجهات المحلية، مع تشكيل خلايا متخصصة للإغاثة والإنقاذ والصحة والإيواء والتموين وغيرها.
كما تشمل الخطة إجراءات لحماية السكان وإجلائهم عند الضرورة، واستقبال وإيواء المتضررين، وتوفير الغذاء والمياه والطاقة، وتنظيم عمليات البحث والإنقاذ والإسعاف، إلى جانب ضمان استمرار الخدمات الأساسية خلال حالات الطوارئ.
وتوزع الخطة المسؤوليات بين مختلف القطاعات والجهات، بما فيها القوات المسلحة وقوات الأمن والحماية المدنية والسلطات الإدارية والجماعات المحلية، والمؤسسات الصحية وشركات الاتصالات والطاقة والنقل، إضافة إلى الهلال الأحمر الموريتاني والمجتمع المدني والشركاء الوطنيين والدوليين.
وتنص الخطة أيضا على تنظيم تدريبات ومحاكاة دورية لاختبار جاهزية منظومة ORSEC، ومراجعتها وتحديثها بصورة منتظمة، فيما تتولى خلية القيادة الوطنية تنسيق الاستجابة في الأزمات الكبرى، بما يعزز قدرة البلاد على مواجهة الكوارث وحماية الأرواح والممتلكات.





