نشرت الجريدة الرسمية في عددها الصادر بتاريخ 30 يوليو 2026 نص القانون المعدل لبعض أحكام القانون رقم 017-2019 المتعلق بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، في خطوة تهدف إلى مواءمة المنظومة القانونية الوطنية مع المستجدات المالية والتكنولوجية وتعزيز أدوات الرقابة والشفافية.
وتضمنت التعديلات إدراج مفاهيم جديدة مرتبطة بالأصول الافتراضية والعملات الرقمية ومقدمي خدماتها، حيث أصبح هذا النوع من الأنشطة خاضعا لأحكام الرقابة والمتابعة المنصوص عليها في القانون، بما يضمن الحد من مخاطر استغلاله في عمليات غسل الأموال أو تمويل الإرهاب.
كما وسع القانون نطاق تعريف الأشخاص السياسيين ممثلي المخاطر، ليشمل الشخصيات التي تتولى أو سبق أن تولت مناصب عامة بارزة داخل البلاد أو خارجها، إضافة إلى أفراد أسرهم والأشخاص المرتبطين بهم، مع إلزام المؤسسات المالية والجهات المعنية باتخاذ تدابير رقابية مشددة عند إقامة أو مواصلة علاقات عمل معهم.
وشملت التعديلات أيضا تعزيز إجراءات التحقق من هوية العملاء والمستفيدين الحقيقيين، وفرض متطلبات إضافية على المؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية المحددة فيما يتعلق بحفظ السجلات والإبلاغ عن العمليات المشبوهة.
ومن بين أبرز المستجدات كذلك توسيع مجالات التعاون وتبادل المعلومات مع السلطات والهيئات الأجنبية المختصة، بما يسهم في تتبع الأموال والعائدات الإجرامية العابرة للحدود، ويعزز فعالية الجهود الوطنية والدولية في مكافحة الجرائم المالية.
ويأتي هذا التعديل في إطار تحديث المنظومة التشريعية الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ومواكبة المعايير الدولية المعتمدة في هذا المجال، خاصة في ظل التطور المتسارع للتقنيات المالية الحديثة وظهور أدوات جديدة لتحويل وتداول الأموال خارج الأطر التقليدية.



