قال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، إن الرؤية التي يجري تطويرها حاليا ستتناول مختلف التحديات التي تواجه المنظمة، مستفيدًا من ثقلها البشري والاقتصادي والجغرافي، لتعزيز تأثير المنظمة عالميا.
وأوضح ولد الشيخ أحمد، في مقابلة إعلامية، عقب انتخابه، أن المنظمة تضم أكثر من ملياري مسلم، وتمثل دولها نحو 3 تريليونات دولار من الناتج الوطني، بما يعادل نحو 25% من الاقتصاد العالمي، إلى جانب امتداد عضويتها إلى 57 دولة في أربع قارات.
وأضاف أن هذا الرصيد يمثل فرصة كبيرة لمواجهة التحديات، مؤكدًا أن «هناك ما يجمعنا كمسلمين أكثر مما يفرقنا»، وأن العمل سيتركز على توظيف هذه القواسم المشتركة لتحويل المنظمة إلى مؤسسة رائدة ذات تأثير وصوت عالمي.
وأشار إلى أن التحديات التي تواجه نظام التعاون متعدد الأطراف تمثل فرصة أمام منظمة التعاون الإسلامي للاضطلاع بدور أكبر على الساحة الدولية، بالنظر إلى امتدادها في آسيا وإفريقيا والعالم العربي وأوروبا وأمريكا اللاتينية.
وكشف ولد الشيخ أحمد أن الرؤية الجديدة تقوم على أربع ركائز، مشيرا إلى أنها ستُعرض أولا على الدول الأعضاء، وتتضمن طموحا لإجراء تطويرات هيكلية داخل المنظمة، بما يضمن تحسين قدرتها على تحقيق النتائج.
ولفت ولد الشيخ أحمد إلى أن الرؤية تستهدف كذلك تعزيز الدور الاقتصادي للمنظمة، من خلال بحث عقد قمة اقتصادية بصورة دورية، سنوية أو كل عامين أو ثلاثة، معتبرا أن تجمع هذه الدول بهذا الحجم الاقتصادي لا يزال يفتقر إلى آلية اقتصادية مماثلة لما هو قائم في الأمم المتحدة أو الاتحاد الإفريقي.
كما تتضمن الرؤية، بحسب الأمين العام، تطوير آليات تمويل المنظمة، موضحًا أن التحديات المالية لا ترتبط فقط بعدم سداد الدول لالتزاماتها، وإنما تشمل أيضا جوانب متعلقة بالتسيير.
وأكد ولد الشيخ أحمد أن الركيزة الرابعة تتمثل في تطوير الشراكات مع المنظمات الدولية والدول، بما يسهم في تفعيل دور منظمة التعاون الإسلامي وتعزيز حضورها على الساحة الدولية.
