قالت منسقة برنامج «بافيد» (PAFID) التابع للبنك المركزي الموريتاني، لاله الغوث، إن موريتانيا حققت تقدمًا ملحوظًا في مجال الشمول المالي خلال السنوات الأخيرة، مشيرة إلى ارتفاع نسبته من 20% عام 2022 إلى 55% مع نهاية 2025.
وأوضحت الغوث، خلال استعراض حصيلة عمل البنك المركزي خلال الفترة 2019-2026، مع إذاعة موريتانيا، أن استراتيجية البنك في هذا المجال قامت على ثلاثة مرتكزات أساسية هي الابتكار، والشمول المالي، وخدمة المواطن، وترجمت عبر مجموعة من الاستراتيجيات الوطنية والإصلاحات المتعلقة بالبنية التحتية المالية والتحول الرقمي.
وأشارت إلى أن البنك المركزي عمل على تطوير البنية التحتية المالية من خلال وضع غرفة المقاصة الآلية (ACH)، ونظام التسوية الإجمالية الآنية (RTGS)، إضافة إلى النظام المركزي للأوراق المالية (CSD)، فيما يجري العمل حاليًا على تطوير نظام المدفوعات الفورية (SPI).
وأكدت بنت الغوث أن هذه الأنظمة تمثل، اللبنة الأساسية التي تُبنى عليها الخدمات المالية الحديثة، وتوفر البنية اللازمة لتوسيع نطاق استخدامها وتطويرها.
وفي مجال التثقيف المالي، ذكرت بنت الغوث أن البنك المركزي أطلق برامج ومنصات وطنية لتعزيز معرفة المواطنين بالخدمات المالية، من بينها منصة التثقيف المالي الوطني وتطبيق «MyBCM»، الذي يتيح للمواطنين الاستفادة من دورات ومعلومات تثقيفية مالية بلغاتهم المحلية.
كما أشارت بنت الغوث إلى إطلاق منصة حماية، التي تتيح لمستخدمي الخدمات المالية تقديم شكاوى مباشرة إلى البنك المركزي في حال تعرضهم لمشكلة أو شعروا بعدم الإنصاف، معتبرة أن المنصة تهدف إلى تقريب البنك المركزي من المواطنين ومعالجة المشكلات التي تواجههم في تعاملاتهم المالية.
وقالت منسقة برنامج «بافيد» إن البنك المركزي واكب الابتكار في القطاع المالي من خلال إنشاء مختبر رقمي يشكل حلقة وصل مع القطاع المالي لتبادل الأفكار، إلى جانب إنشاء «Regulatory Sandbox» أو البيئة التنظيمية التجريبية.
وأوضحت بنت الغوث أن هذه الأدوات تستهدف اختبار ومواكبة الحلول المبتكرة القادرة على توسيع الشمول المالي، وخدمة الفئات التي لا تزال خارج النظام المالي أو تحصل على خدمات محدودة، فضلًا عن دعم المؤسسات الناشئة العاملة في مجال التكنولوجيا المالية (FinTech).
