نعى وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي السابق، الداه سيدي عمر طالب، العلامة الشيخ محمد الحسن بن أحمدو الخديم، مستحضراً مسيرته العلمية والأدبية وما عُرف به من التواضع والزهد والورع.
وقال ولد عمر طالب إن رحيل الشيخ «طوى صفحة من صفحات المعارف الشنقيطية والأدب بشقيه، والنظم الجميل والفتوة والزهد والورع»، مستذكراً مجالس جمعته بالفقيد، من بينها نقاش حول صور بلاغية في بعض أبياته الشعرية، وصفه بأنه كان «بليغاً لطيفاً».
وأشار ولد عمر طالب إلى أن الشيخ كان شديد التواضع، ويكثر من الجلوس على التراب تواضعاً لله، مستشهداً بموقف جمعهما أثناء قراءته عليه درساً من «ألفية البيان»، حين رفض الشيخ أن يُفرش له مكان يجلس عليه، مستشهداً بقول الشاعر:
خُلقت من أرض فلا تعلو على
أمك، عقَّ الأمَّ من عنها علا
وأضاف ولد عمر طالب أن الشيخ كان معجباً بهذا البيت ومتأثراً به وعاملاً بمقتضاه، كما كان يردد:
حياة بلا علم حياة ذميمة
وعلم بلا تقوى كلام مضيع
وتابع ولد عمر طالب أن الشيخ محمد الحسن بن أحمدو الخديم كان «صفحة من صفحات المجد الشنقيطي الأصيل»، مستشهداً بقول الشاعر:
وما فقد الماضون مثل محمد
ولا مثله حتى القيامة يفقد
وأكد أن المصاب برحيل الشيخ، رغم عِظمه، لا يغير من التسليم بقضاء الله، قائلاً: «لكننا لا نقول إلا ما يرضي ربنا سبحانه، ولا مصيبة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم».
