أكد مدير المعهد العالي للطاقة، الدكتور المهندس سيدي بوحمادي، أن نجاح قطاع الهيدروجين الأخضر في موريتانيا لا يرتبط فقط بحجم الإنتاج والتصدير، وإنما بقدرة البلاد على تكوين الكفاءات، وتطوير الصناعات المحلية، وتحويل المواد الخام إلى قيمة مضافة داخل البلاد.
جاء ذلك خلال مشاركة بوحمادي، بصفته محاضرا رئيسيا، في الدورة الرابعة للمنتدى الألماني الإفريقي للهيدروجين الأخضر، بمدينة الجديدة المغربية، بمشاركة شركات دولية فاعلة في القطاع، وجامعات ومراكز بحث، إلى جانب باحثين ومستثمرين وصنّاع قرار.
وقدم مدير المعهد عرضا بعنوان "إمكانات قطاع الهيدروجين الأخضر في موريتانيا: المقومات والتحديات وآفاق التنمية"، استعرض خلاله الإمكانات التي تتمتع بها البلاد في مجالات الطاقة الشمسية والرياح، فضلًا عن موقعها على المحيط الأطلسي وثرواتها المعدنية، مؤكدًا أن التحدي الأساسي يتمثل في تحويل هذه المقومات إلى مشاريع صناعية منتجة تحقق قيمة مضافة داخل البلاد.
وتناول العرض فرص توظيف الهيدروجين الأخضر في تحويل خام الحديد إلى حديد وصلب أخضر، وإنتاج الأمونيا والأسمدة لدعم القطاع الزراعي، إلى جانب تحلية المياه، في إطار رؤية تقوم على التكامل بين قطاعات الطاقة والصناعة والزراعة والبنية التحتية للمياه.
كما استعرض الإطار التنظيمي والمشاريع الكبرى المعلنة في مجال الهيدروجين الأخضر، والمراحل التي تمر بها قبل الوصول إلى الإنتاج التجاري، محددًا أربعة تحديات رئيسية أمام تطوير القطاع، تشمل التنافسية التقنية، والبنية التحتية، والتمويل، وتكوين الكفاءات.







