تشهد العاصمة نواكشوط منذ مطلع شهر مايو حالة من الارتباك في سوق المحروقات، انعكست في اصطفاف عشرات السيارات في طوابير طويلة أمام عدد من محطات الوقود، وسط شكاوى متزايدة من نقص التزويد وعدم انتظام التوزيع، ما أعاد إلى الواجهة تساؤلات حول وجود أزمة وقود في المدينة.
ازدحام على المحطات
وخلال اليومين الماضيين، شهدت عدة محطات في نواكشوط توقفاً مؤقتاً عن بيع الوقود، بحجة نفاد المخزون، ما زاد من حدة الضغط على المحطات التي واصلت العمل، وأدى إلى تشكل طوابير طويلة في عدد من الأحياء، بالتزامن مع موجة انتقادات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتداول نشطاء ومواطنون شكاوى حول صعوبة الحصول على الوقود، مع حديث عن تفاوت في التوزيع وظهور شبهات حول المضاربة في بعض النقاط، وهو ما زاد من حالة القلق لدى السائقين ومستعملي السيارات في العاصمة، في انتظار توضيحات رسمية حول وضعية الإمدادات واستقرار السوق خلال الأيام المقبلة.
وامتدت أزمة نقص الوقود وفقا لشهادات عيان، إلى عدة مناطق ومدن بالداخل.
زيادة الأسعار
وفي سياق متصل، أقرت لجنة المحروقات زيادة جديدة في أسعار الوقود، حيث ارتفع سعر لتر البنزين إلى 619.2 أوقية قديمة بدل 589.7، بزيادة بلغت 29.5 أوقية، فيما صعد سعر لتر الغازوال إلى 591.7 أوقية قديمة بدل 563.5، بزيادة قدرها 28.2 أوقية للتر الواحد.
وتعد هذه الزيادة الثالثة خلال ثلاثة أشهر، ضمن مراجعات دورية تقول السلطات إنها تهدف إلى مواكبة تقلبات الأسعار في السوق الدولية وتغيرات كلفة الاستيراد.
جولات تفتيشية
من جانبها أطلقت وزارة التجارة والسياحة، حملة تفتيش شاملة في العاصمة نواكشوط نفذتها فرق حماية المستهلك، لافتة إلى أن فرقها تأكدت من توفر المحروقات في محطات الوقود بنواكشوط، وبأسعارها المحددة.
