تقرير: موريتانيات يتصدرن جهود مكافحة التطرف (ترجمة كادر)

تقرير: موريتانيات يتصدرن جهود مكافحة التطرف (ترجمة كادر)

بواسطة Ahmed

سلط موقع "الجزيرة" الناطق باللغة الإنجليزية الضوء على "الدور المحوري" الذي تلعبه القيادات النسائية في موريتانيا لمكافحة ما يوصفُ بـ"الفكر المتطرف" وتعزيز الاستقرار المجتمعي، كخط دفاع روحي واجتماعي في الخطوط الأمامية للوقاية من الراديكالية وحماية الأجيال الناشئة".


وفي تقرير بعنوان "المرشدات الإسلاميات في موريتانيا: قيادة المعركة ضد التطرف"، قالت "الجزيرة" إن وزارة الشؤون الإسلامية الموريتانية تبنت منذ عام 2021 استراتيجية مبتكرة تعتمد على تدريب واعتماد ونشر هؤلاء "المرشدات الروحيات" لمواجهة التحديات الأمنية والفكرية في البلاد.


ونبه التقرير إلى أن "المرشدات يعملن بفعالية عبر شبكة واسعة من المؤسسات الحيوية التي تشمل المدارس، ومراكز الشباب، والمساجد، والمستشفيات، وصولاً إلى السجون، لضمان تغطية كافة الفئات والشرائح المجتمعية المعرضة لخطر الاستقطاب الفكري".


وأضاف التقرير أن المهمة الأساسية لهؤلاء النسوة ترتكز بالدرجة الأولى على تقديم "إرشاد ديني معتدل وموثوق، والعمل الدؤوب على "تحدي وتفكيك التبريرات التي تعتمد عليها الجماعات المسلحة لتسويق أفكارها المتشددة وتجنيد الشباب".


ولفت التقرير إلى أن البرنامج الموريتاني تميز "بعدم الاكتفاء بالدور الاجتماعي التقليدي للمرأة، بل ركز على الدفع بنساء يمتلكن تأهيلاً علمياً ودينياً رصيناً ومتخصصاً، بعد خضوعهن لبرامج تدريبية مكثفة وعميقة في مجالات التفسير القرآني، والفقه الإسلامي، وتاريخ الفكر".


وأكدت الشبكة في استعراضها لهذه التجربة أن "عمل المرشدات يكتسي طابعاً وقائياً حاسماً"، ينطلق من المبادرة بالتواصل المباشر مع الشباب في مجتمعاتهم المحلية وبيئاتهم اليومية قبل أن يصبحوا "فريسة سهلة لشبكات التجنيد الظلامية"، حيث يعتمدن على نشر القيم الإسلامية الأصيلة كالتسامح والوسطية والمسؤولية المجتمعية كقوة ناعمة وفعالة في مواجهة خطاب الكراهية".


واختتمت "الجزيرة" تقريرها بالتأكيد على أنه في ظل تصاعد التحديات الأمنية المعقدة التي تشهدها المنطقة، تثبت "التجربة الموريتانية الرائدة" أن بعضاً من أكثر الأدوات نجاحاً وحسماً في مكافحة "التشدد العنيف" لا تقتصر دائماً على المقاربات الأمنية والعمليات العسكرية، بل تتجسد في وجود "نساء مؤهلات يتسلحن بالوعي والعلم والفهم لحماية مجتمعاتهن وصياغة مستقبل أكثر أماناً".