اعتبر الإداري في السلك المالي، محمد الأمين ولد المعلوم، أن الحزمة الجديدة من إجراءات الدعم الاجتماعي التي صادقت عليها الحكومة تمثل خطوة اقتصادية واجتماعية مهمة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد الضغوط على القدرة الشرائية للأسر محدودة الدخل.
وأوضح ولد المعلوم، في مقال بعنوان «السيادة المالية في خدمة العدالة الاجتماعية»، أن هذه الإجراءات تستهدف الفئات الأكثر هشاشة من خلال توفير المواد الغذائية الأساسية والتحويلات النقدية المباشرة.
وقال ولد المعلوم إن ضخ أكثر من 12 مليار أوقية عبر السلات الغذائية والتحويلات النقدية يشكل أداة فعالة لتحفيز الطلب الداخلي والمحافظة على مستويات الاستهلاك لدى شريحة واسعة من المواطنين، مؤكداً أن توجيه الدعم للفئات ذات الميل المرتفع للاستهلاك يضمن أثراً اقتصادياً سريعاً وملموساً على الأسواق المحلية والتجارة الصغيرة.
وأضاف ولد المعلوم أن التدابير الاجتماعية الجديدة ستسهم في تعزيز الاستقرار المجتمعي وتقليص آثار التفاوت الاقتصادي، مشيراً إلى أن استفادة أكثر من مليوني مواطن من التحويلات النقدية، وأكثر من مليون شخص من السلات الغذائية، من شأنها التخفيف من مخاطر الهشاشة الاجتماعية. كما أشاد بالاعتماد على السجل الاجتماعي وقواعد البيانات الحكومية في استهداف المستفيدين وتقليل احتمالات الهدر.
وأكد ولد المعلوم أن هذه الإجراءات تندرج ضمن سياسة اجتماعية أوسع انتهجتها الحكومة خلال الأشهر الماضية، تشمل دعم الموظفين والمتقاعدين والأسر الهشة، واستمرار دعم أسعار المحروقات والكهرباء والغاز المنزلي. وخلص إلى أن نجاح هذه الحزمة سيعتمد على كفاءة التنفيذ وشفافية التوزيع، معتبراً أن اقترانها بالإصلاحات الاقتصادية وتعزيز الإيرادات ومحاربة الفساد سيجعل منها نموذجاً لتوظيف الانضباط المالي في خدمة العدالة الاجتماعية.
