دعا المفكر السياسي الموريتاني وان بيران إلى إعداد ميثاق جديد للموريتانيين تشارك في صياغته جميع المكونات الاجتماعية التي غابت عن مؤتمر ألاك عام 1958، وفي مقدمتها مكون لحراطين ومكونات اجتماعية أخرى.
وجاءت تصريحات وان بيران خلال ندوة نظمها مركز محيط للتنمية وقضايا المرأة والسلم في نواكشوط، حول دور النخبة في صياغة هوية وطنية جامعة.
وأضاف المفكر السياسي أن الميثاق الذي تعايش في ظله الموريتانيون لعقود أُبرم خلال مؤتمر ألاك عام 1958، حينما أراد الفرنسيون تسليم السلطة في البلاد لشيوخ قبائل البيظان وأبناء النخب التقليدية من المكونات الزنجية.
ولفت بيران إلى أن التحولات الاجتماعية التي شهدتها البلاد خلال العقود الماضية تستدعي أخذها بعين الاعتبار، والعمل على صياغة ميثاق جديد يشارك في إعداده جميع الموريتانيين، وخاصة المكونات التي لم تكن ممثلة في ذلك المؤتمر.
ومن جهة أخرى، اعتبر بيران أن طرح المشكلات بصورة حادة يحدث عادة خلال فترات التحولات الكبرى، إذ يسعى كل طرف إلى تحقيق مكاسب أكبر من غيره، مؤكدا أن هذه الظاهرة تتراجع تدريجيا مع استقرار الأوضاع وانتهاء تلك التحولات.
ويعد وان بيران أستاذا جامعيا ومفكرا سياسيا عمل لعقود في الإدارة الموريتانية، ويُنظر إليه بوصفه من قلة من الإداريين الموريتانيين الذين اهتموا بإنتاج أفكار ورؤى حول القضايا العامة، ولا سيما القضايا السياسية والاجتماعية. وقد شغل عدة مناصب تأطيرية في الإدارة، كان آخرها مستشارا لوزير الداخلية مكلفا باللامركزية وترقية التنمية المحلية.
