تواصل وثيقة منسق تحضيرات الحوار، موسى أفال، إثارة التفاعل في المشهد السياسي الوطني منذ نحو 24 ساعة، في ما يبدو أنه محاولة أخيرة لإنقاذ مسار التحضير للحوار، الذي كان يُنتظر انطلاقه منذ 13 أكتوبر 2025، حين سلّم أفال تقريره إلى رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، بعد سبعة أشهر من اللقاءات السياسية.
وتواصل محرر "كادر" مع مصدر مقرب من رئيس حزب الإنصاف الحاكم، فضَّل عدم الكشف عن هويته لعدم تخويله الحديث في الموضوع، وسأله عما إذا كانت الأغلبية قد حسمت موقفها من الوثيقة الجديدة، فرد قائلا: "نستعد حاليا لاجتماع يعقد الليلة في مقر حزب الإنصاف، ويضم أحزاب الأغلبية، وسندرس خلاله الوثيقة".
وحول الاتجاه المتوقع للقرار، أوضح المصدر أن احتمالي قبول الوثيقة أو رفضها متساويان، وأن الأمر مرتبط بما يجري خلف الكواليس. وأضاف: "إذا كان لدى النظام موقف جديد من الحوار، فستُقبل الوثيقة، ولو بشروط، أما إذا بقي الموقف على حاله، فستتمسك الأغلبية بإدراج نقاش المأموريات".
من جهة أخرى، تواصل المحرر مع مصدر قيادي في المعارضة، فقال: "لم ندرسها بعد، لكن تقديري أنه ما دامت خالية من موضوع المأموريات الرئاسية، فالراجح قبولها، لأن ما أنجزه أفال الآن هو ما كنا نطالب به منذ فترة".
وأوضح المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن رد الأغلبية سيكون حاسما في تحديد مسار الحوار، لأن موقف المعارضة خلال الأشهر الثلاثة الماضية كان رفض الحديث عن المأموريات الرئاسية، أو حصر النقاش في مأموريات المؤسسات الدستورية الأخرى، باستثناء رئاسة الجمهورية. وأضاف أن عدم تطرق الوثيقة الجديدة لهذا الملف يجعلها مرشحة لأن تحظى بترحيب مختلف مكونات المعارضة.
وتشير قراءات المشهد السياسي الوطني إلى أن اليومين المقبلين سيكونان حاسمين في تحديد مستقبل الحوار السياسي الذي أعلنه رئيس الجمهورية في مارس 2025، وكلف موسى أفال بالإشراف على تحضيراته، قبل أن تعصف الخلافات حول جدول أعماله بانطلاقته.
