أكد مدير المعهد العالي للطاقة، الدكتور سيدي ولد بوحمادي، أن نجاح الانتقال الطاقوي في موريتانيا يعتمد بالدرجة الأولى على تكوين موارد بشرية وطنية مؤهلة، وليس على توفر الموارد الطبيعية وحدها.
وأوضح ولد بوحمادي، أن موريتانيا تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى فاعل ناشئ في قطاع الطاقة، من خلال تطوير ثلاث سلاسل قيمة استراتيجية تشمل الصناعة الغازية، والطاقات المتجددة، والهيدروجين، وهي قطاعات تتطلب أكثر من 200 مهنة وتخصص عالي التأهيل.
وأشار ولد بوحمادي، إلى أن القطاع يواجه تحديين رئيسيين، يتمثل الأول في بناء منظومة تكوين مرنة ومجهزة بأحدث التقنيات والمخابر والكفاءات، فيما يتعلق الثاني بالفجوة الزمنية بين سرعة تطور المشاريع ووتيرة إعداد الكفاءات، موضحًا أن النموذج الحالي قد يحتاج إلى ما بين 15 و20 عامًا لتكوين العدد الكافي من الفنيين والمهندسين.
وأضاف ولد بوحمادي، أن هذه الفجوة قد تحرم الشباب الموريتاني من فرص العمل التي تتيحها المشاريع الجديدة، وتؤثر على نسبة المحتوى المحلي، مؤكدًا أن المعهد العالي للطاقة أطلق برامج تكوين في الهندسة الكهربائية والطاقات المتجددة، والهندسة الكيميائية وهندسة العمليات، لتلبية احتياجات القطاع.
ودعا ولد بوحمادي إلى الانتقال من نموذج التكوين التقليدي إلى نموذج أكثر مرونة يعتمد على استشراف احتياجات سوق العمل، مشددًا على أن تسريع تأهيل الكفاءات الوطنية يمثل الركيزة الأساسية لبناء اقتصاد الطاقة الجديد وتعزيز قابلية تشغيل الشباب.
