وثيقة.. المالية تحدد آليات إعداد ميزانية 2027

وثيقة.. المالية تحدد آليات إعداد ميزانية 2027

أصدرت وزارة المالية تعميما موجها إلى القطاعات الحكومية لتحديد آليات إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027، ووضع خارطة طريق تعتمد على ميزانية البرامج، وترشيد الإنفاق، وربط الاعتمادات المالية بالنتائج المحققة، في إطار رؤية تمتد إلى غاية سنة 2029.

 

ووفق التعميم،  الصادر في 31 يوليو 2026، فإن مشروع قانون المالية لسنة 2027 يعتمد على وثيقة البرمجة الميزانوية متوسطة المدى للفترة 2027-2029، في تحول يهدف إلى تجاوز منطق إعداد الميزانية لسنة واحدة، نحو تخطيط مالي متعدد السنوات يراعي استدامة المالية العامة واستقرار الاقتصاد الوطني، مع تكييف السياسة المالية وفق المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية.

 

ويؤكد التعميم، أن ميزانية 2027 ستكون إحدى الأدوات الأساسية لتنفيذ برنامج رئيس الجمهورية "طموحي للوطن"، من خلال توجيه الموارد نحو تعزيز الحماية الاجتماعية، ودعم التعليم والتكوين المهني والصحة والتشغيل، إلى جانب تسريع إنجاز البنى التحتية في النقل والطاقة والمياه والرقمنة والسكن، بما يهدف إلى تحقيق نمو اقتصادي شامل ومتوازن.

 

تحسين الإنفاق

 

ومن أبرز التوجهات التي تضمنها التعميم مطالبة جميع القطاعات الوزارية بإعادة تقييم احتياجاتها الفعلية، وعدم الاكتفاء بإعادة مخصصات السنوات السابقة، مع إعطاء الأولوية لتحسين جودة الإنفاق وترشيد نفقات التسيير، وتبرير كل طلب للاعتمادات المالية وفق النتائج المنتظرة، والعمل على توفير هوامش مالية داخل كل قطاع.

 

كما شدد التعميم على الحد من اللجوء إلى النفقات الاستثنائية، وتعزيز الانسجام بين البرامج والأهداف ومؤشرات الأداء.

 

ميزانية البرامج

ويصف التعميم سنة 2027 بأنها مرحلة انتقالية نحو التطبيق الكامل لميزانية البرامج، حيث سيكون مسؤولو البرامج مسؤولين بصورة مباشرة عن تحقيق النتائج، من خلال إعداد أهداف تشغيلية واضحة، ومؤشرات أداء قابلة للقياس، ومشاريع سنوية للأداء تبرر مختلف الاعتمادات المطلوبة.

كما ستصبح جودة هذه المشاريع معياراً أساسياً عند اعتماد الأغلفة الميزانوية النهائية.

 

ضوابط الاستثمار

 

وفي جانب الاستثمار العمومي، وضعت وزارة المالية ضوابط أكثر صرامة، إذ منعت إدراج أي مشروع استثماري جديد ضمن مشروع قانون المالية ما لم يكن مدرجاً مسبقاً في برنامج الاستثمارات العمومية، ومستوفياً لجميع إجراءات التقييم والاعتماد.

كما أعطى التعميم الأولوية لاستكمال المشاريع الجارية وضمان جاهزيتها للتشغيل، مع إلزام القطاعات الحكومية بأخذ تكاليف التشغيل والصيانة المستقبلية بعين الاعتبار قبل اقتراح أي مشروع جديد، بما يضمن استدامة الاستثمار العمومي.

إدماج المناخ

ويتضمن التعميم توجيهات واضحة بشأن إدماج الاعتبارات المناخية في إعداد الميزانية، حيث سيخضع كل مشروع استثماري لعملية "وسم ميزانوي" تقيس مساهمته في التكيف مع التغيرات المناخية، أو في الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة، انسجاماً مع الالتزامات الوطنية والدولية لموريتانيا في المجال البيئي.

 

ضبط العجز

ويؤكد التعميم التزام الحكومة بالقاعدة الميزانوية الجديدة التي تحدد سقف العجز الأولي خارج الموارد الاستخراجية عند 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للحفاظ على استدامة المالية العامة، إلى جانب توجيه الإنفاق نحو القطاعات ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي الأكبر، وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة الصدمات المناخية والاقتصادية والجيوسياسية.

 

جدول زمني

ورسمت وزارة المالية برنامجاً زمنياً لإعداد مشروع القانون، يبدأ بإرسال المقترحات الميزانوية قبل 6 أغسطس 2026، ثم عقد جلسات تمهيدية للتحكيم قبل 18 أغسطس، على أن تنطلق جلسات التحكيم الميزانوي ابتداءً من الأول من سبتمبر، وفق رؤية تغطي الفترة 2027-2029، قبل اعتماد النسخة النهائية لمشروع قانون المالية.

كما ألزمت الوزارة جميع القطاعات بإدخال بياناتها عبر النظام المعلوماتي "الرشاد"، وأكدت أن أي ملفات تصل بعد الآجال المحددة لن تُقبل إلا بترخيص من وزير المالية.