قالت الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية إن المؤشرات العامة للموسم المطري مشجعة بالنسبة للأنشطة الزراعية والرعوية، رغم استمرار بعض مظاهر العجز المطري
وأوضحت الهيئة، في نشرتها الدورية حول الوضعية المطرية، أن الموسم الحالي يشهد تفاوتًا في توزيع التساقطات بين مختلف مناطق البلاد، مع تسجيل أعلى الكميات في ولايات الجنوب والجنوب الشرقي، مقابل استمرار ضعف الأمطار في بعض المناطق الشمالية والساحلية، مرجحة أن تساهم الأمطار المنتظرة في تحسين التوازن المطري وتقليص الفوارق المسجلة مقارنة بالمعدلات الموسمية.
وأضافت أن معطيات الأقمار الصناعية للفترة الممتدة من 2 يونيو إلى 2 سبتمبر 2026 أظهرت تسجيل مجاميع مطرية تراوحت بين 300 و500 ملم في أقصى جنوب ولايات الحوضين ولعصابه وكيدي ماغه.
كما تراوحت الكميات بين 200 و300 ملم في أجزاء واسعة من ولايات الحوضين ولعصابه وكوركول، وهو ما من شأنه تعزيز فرص نجاح الموسم الزراعي وتحسين المراعي والغطاء النباتي.
في المقابل، سجلت ولايات داخلت نواذيبو وإنشيري وأجزاء من آدرار وتيرس زمور أدنى مستويات التساقطات خلال الفترة نفسها، إذ لم تتجاوز الكميات في بعض المناطق 75 ملم، بما يعكس استمرار التفاوت في الوضعية المطرية بين شمال البلاد وجنوبها.
وبمقارنة الكميات المسجلة بالمعدلات المطرية الموسمية، رصدت الهيئة عجزًا يتراوح بين 100 و200 ملم في بعض مناطق جنوب الحوض الشرقي وكيدي ماغه، إلى جانب جيوب من العجز في عدد من المناطق الزراعية والرعوية.
في المقابل، سجلت مناطق من الحوض الغربي ولعصابه وتكانت ولبراكنه والترارزة فوائض مطرية ساهمت في الحد من التأثير العام للعجز المسجل في مناطق أخرى.
وتوقعت الهيئة استمرار النشاط المطري خلال الأيام المقبلة، ولا سيما في ولايات الحوضين ولعصابه وكوركول وكيدي ماغه، حيث يُرتقب أن تتراوح كميات الأمطار بين 50 و90 ملم في بعض المناطق، مع بقاء فرص هطول الأمطار قائمة خلال النصف الثاني من سبتمبر الجاري.
