أطلق البنك المركزي الموريتاني برنامجاً شاملاً لإصلاح وتحديث الإطار المصرفي والمالي.
وكشف البنك المركزي في نشرته الدورية أن البرنامج يتضمن أربعة مشاريع هيكلية تستهدف توطيد القطاع المصرفي، وإعادة صياغة القانون النقدي والمالي، وتطوير إطار التسوية المصرفية، وإنشاء سوق ثانوية للقروض المتعثرة.
وعقد محافظ البنك المركزي، محمد الأمين الذهبي، اجتماعاً في باريس يوم 28 أغسطس 2026، بحضور وفد ضم المديرين العامين للرقابة المصرفية وأسواق رأس المال، مع أربعة مكاتب استشارية دولية اختيرت عبر منافسة خلال العام الجاري.
ويتولى مكتب «لازارد» مهمة المستشار المالي للبرنامج، فيما يضطلع مكتب «آيه أند أو شيرمان» بصياغة القانون النقدي والمالي المرتقب، ويتولى «هيوز هوبارد آند ريد» إعداد إطار التسوية المصرفية، بينما يعمل «كليفورد تشانس» على تطوير السوق الثانوية للقروض المتعثرة.
ويستهدف البرنامج إعداد أداة تشريعية موحدة للإصلاحات المرتقبة بحلول عام 2027، استجابة لتوصيات تقييم استقرار القطاع المالي المنجز بالتعاون مع صندوق النقد الدولي.
وبحسب الجدول الزمني المعلن، يتضمن البرنامج تسليم التقرير الأولي الخاص بتوطيد القطاع المصرفي خلال صيف 2026، وإنجاز تأطير القانون النقدي والمالي في سبتمبر، تمهيداً لتقديم مشروع القانون في منتصف 2027.
كما يُرتقب إصدار التعليمات التنظيمية الأولى الخاصة بالتسوية المصرفية بنهاية 2026، فيما تمتد مهمة إنشاء السوق الثانوية للقروض المتعثرة على 18 شهراً، على أن تستكمل في نوفمبر 2027.
وفي سياق متصل، شارك البنك المركزي في اجتماع عمل حول استراتيجية «موريتانيا رؤية 2060»، بمشاركة وزير الشؤون الاقتصادية وبنك «روتشيلد وشركاؤه»، كما بحث المحافظ مع وفد من الصندوق الائتماني لحوض آرغين «BACoMaB» سبل تثمين أصول الصندوق والاستفادة من خبرات البنك المركزي في إدارة احتياطيات النقد الأجنبي والمحافظ الاستثمارية.
