حظي تشكيل الحكومة الجديدة، التي كلف رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني الوزير الأول المختار ولد اجاي بتشكيلها، باهتمام وسائل إعلام عربية ودولية.
وركزت تغطياتها على التغييرات التي طالت حقائب وزارية رئيسية، وفي مقدمتها الدفاع والداخلية والطاقة والنفط، إلى جانب خروج عدد من الوزراء السابقين، في وقت تتواصل فيه تداعيات أزمة انقطاع الكهرباء التي شهدتها العاصمة نواكشوط خلال أغسطس الماضي.
وتناولت وسائل الإعلام التشكيلة الجديدة من زوايا مختلفة؛ إذ ركزت بعض الصحف على دلالات التغييرات الوزارية ومغادرة مسؤولين شغلوا مناصبهم منذ وصول الرئيس الغزواني إلى السلطة عام 2019، بينما ربطت تغطيات أخرى خروج وزير الطاقة بتقرير التحقيق في حرائق محطتي الكهرباء الرئيسيتين بالعاصمة، فيما سلطت وسائل إعلام دولية الضوء على عودة وزير الطاقة السابق محمد ولد عبد الفتاح، ودوره في ملف الغاز الموريتاني.
تغييرات في الحقائب السيادية
وركزت صحيفة «القدس» الفلسطينية على توجها الرئاسة الموريتانية نحو التعامل بصرامة مع ملفات الخدمات الأساسية ومحاسبة المسؤولين عن الإخفاقات الفنية، مشيرة إلى أن أداء الفريق الحكومي الجديد سيخضع لمتابعة الشارع الموريتاني في ظل التحديات الاقتصادية والأمنية التي تواجه البلاد، مع استمرار المختار ولد اجاي في رئاسة الحكومة.
من جانبها، سلطت وكالة «الأناضول» التركية الضوء على التغييرات التي شملت عدداً من الوزارات، مشيرة إلى مغادرة وزير الدفاع حننه ولد سيدي منصبه بعد نحو سبع سنوات، وتعيين با عثمان خلفاً له، إلى جانب تعيين المختار ولد أحمد بوسيف وزيراً للداخلية، ومحمد ولد عبد الفتاح وزيراً للطاقة والنفط، ومحمد ولد ببانه وزيراً للثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان.
كما تناولت الوكالة انتقال حقيبة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي إلى سيدي الحاج ولد الداه، وإسناد وزارة الشؤون الاقتصادية والتنمية إلى محمدو ولد امحيميد، خلفاً لعبد الله سليمان ولد الشيخ سيديا.
أزمة الكهرباء في الواجهة
أما قناة «TRT» التركية، فركزت على توقيت الإعلان عن الحكومة الجديدة، الذي جاء بعد إعادة تكليف الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، الجمعة، المختار ولد اجاي بتشكيل الحكومة، عقب استقالة حكومته السابقة. وربطت القناة هذه الخطوة بتسلم الرئيس التقرير النهائي للجنة التحقيق المستقلة بشأن حريقي محطتي التحويل الكهربائي الرئيسيتين في نواكشوط.
وتناولت القناة التغييرات التي طالت وزارات الدفاع والداخلية والطاقة والثقافة والشؤون الإسلامية والشؤون الاقتصادية، في سياق إعادة تشكيل الفريق الحكومي الذي سيواصل تنفيذ برنامج الرئيس خلال المرحلة المقبلة.
وفي السياق ذاته، ركزت «سكاي نيوز عربية» على مغادرة وزيرَي الدفاع حننه ولد سيدي والداخلية محمد أحمد ولد محمد الأمين، اللذين شغلا منصبيهما منذ وصول ولد الشيخ الغزواني إلى السلطة عام 2019، ووصفت التغيير في هاتين الحقيبتين بأنه من أبرز ملامح التشكيلة الجديدة.
كما سلطت القناة الضوء على خروج وزير الطاقة والنفط محمد ولد خالد، في أعقاب أزمة انقطاع الكهرباء، وتعيين الوزير السابق محمد ولد عبد الفتاح خلفاً له، إلى جانب دخول أسماء جديدة إلى حقائب الزراعة والصيد والتنمية الحيوانية والإسكان والثقافة والأمانة العامة للحكومة.
تداعيات الحرائق
من جهتها، ركزت قناة «الجزيرة» على الملابسات التي سبقت استقالة الحكومة، مشيرة إلى أن الخطوة جاءت بعد تسلم الرئيس تقريراً يتناول أوجه القصور التي رافقت حريقي محطتين رئيسيتين تابعتين للشركة الموريتانية للكهرباء «صوملك» في أغسطس الماضي.
وأوضحت القناة أن الحريقين تسببا في انقطاع الكهرباء عن معظم أحياء نواكشوط، إلى جانب بلدات واد الناقة وإيديني وأوليقات، لفترات تراوحت بين ثلاثة وخمسة أيام، كما أشارت إلى أن ولد اجاي تولى رئاسة الحكومة للمرة الأولى في أغسطس 2024، بالتزامن مع بداية الولاية الرئاسية الثانية للرئيس الغزواني.
وفي تغطية مماثلة، نشرت صحيفة «اليوم السابع» المصرية تقريراً بعنوان «حكومة جديدة في موريتانيا.. وتغييرات في عدد من الوزارات السيادية»، تناولت فيه التعديلات التي شملت الدفاع والداخلية والطاقة، إلى جانب مغادرة وزراء الاقتصاد والصحة والثقافة والإسكان والشؤون الإسلامية.
وربط التقرير خروج وزير الطاقة بأزمة انقطاع التيار الكهربائي، مستعرضاً تداعيات الحرائق التي شهدتها محطات الكهرباء، والتقرير الذي تسلمه الرئيس بشأن أوجه القصور المرتبطة بها، كما أشار إلى استمرار ولد اجاي في رئاسة الحكومة بعد إعادة تكليفه بتشكيلها.
تغطية خليجية وعربية
بدورها، تناولت صحيفة «الخليج» الإماراتية إعلان تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة المختار ولد اجاي، مشيرة إلى أنها تضم 29 حقيبة وزارية، وتشهد تغييرات في عدد من الوزارات، أبرزها الدفاع والداخلية والصحة والشؤون الإسلامية، مقابل احتفاظ وزراء آخرين بحقائبهم، من بينهم وزراء الخارجية والعدل والمالية والتجهيز والمعادن والصناعة والتجارة والسياحة.
كما نشرت قناة «الغد» العربية تقريراً عن التشكيلة الجديدة، ركز على مغادرة وزيرَي الدفاع والداخلية، وتولي با عثمان وزارة الدفاع، والمختار ولد أحمد بوسيف وزارة الداخلية، إلى جانب خروج عدد من الوزراء، بينهم وزير الاقتصاد عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، ووزير الثقافة والاتصال الحسين ولد مدو، ووزير الصحة تيام زكريا، ووزير الإسكان سيد أحمد ولد محمد، ووزير الشؤون الإسلامية الفضيل ولد سيداتي.
وسلط التقرير الضوء كذلك على عودة محمد ولد عبد الفتاح إلى وزارة الطاقة والنفط، بعد مغادرة محمد ولد خالد المنصب، في أعقاب أزمة الكهرباء التي شهدتها العاصمة.
اهتمام صيني بتركيبة الحكومة
وعلى الصعيد الدولي، نشرت وكالة أنباء «شينخوا» الصينية تقريراً بعنوان «موريتانيا تشكل حكومة جديدة وتستبدل عدداً من الوزراء»، أفادت فيه بتعيين وزراء جدد للدفاع والداخلية والشؤون الاقتصادية والتنمية والطاقة والنفط، ضمن تشكيلة تضم 29 عضواً، باستثناء الوزير الأول.
وذكرت الوكالة أن با عثمان تولى وزارة الدفاع، والمختار ولد أحمد بوسيف وزارة الداخلية، ومحمدو ولد امحيميد وزارة الشؤون الاقتصادية والتنمية، ومحمد ولد عبد الفتاح وزارة الطاقة والنفط، بينما احتفظ وزير الخارجية محمد سالم ولد مرزوك ووزير العدل محمد ولد اسويدات بمنصبيهما.
ونقلت الوكالة عن الأمينة العامة لرئاسة الجمهورية، آيساتا با يحيى، أن الحكومة الجديدة ستواصل تنفيذ برنامج الرئيس، وتعزيز الحماية الاجتماعية للفئات محدودة الدخل، ودعم تدريب الشباب وتشغيلهم، ومواصلة التنمية في المدن والمناطق الداخلية.
عودة إلى ملف الغاز
أما وكالة «بلومبرغ» الاقتصادية، فركزت على تعيين محمد ولد عبد الفتاح وزيراً للطاقة والنفط، معتبرة أن عودته إلى المنصب تمثل استعادة لمسؤول سابق ارتبطت فترة توليه الوزارة بمرحلة مهمة من تطور قطاع الغاز الموريتاني.
وأشارت الوكالة إلى أن ولد عبد الفتاح كان وزيراً للنفط عندما وقعت موريتانيا والسنغال اتفاقية لبيع الغاز مع شركتي «بي بي» و«كوزموس إنرجي» لمشروع «تورتوي أحميم الكبير» عام 2020، كما سبق له تولي الإدارة العامة لشركة الغاز الحكومية «سوماغاز»، والعمل مستشاراً لشركة «توتال للاستكشاف والإنتاج – موريتانيا».
