أكدت شركة CTM للبناء أن تحديد المسؤولية عن الحريقين اللذين تعرضت لهما محطتا تحويل الكهرباء في توجنين وتفرغ زينة بنواكشوط يومي 21 و22 أغسطس الماضي، لا ينبغي أن يقتصر على معرفة الموقع الذي بدأ فيه الحريق، وإنما يتطلب إثبات السبب الفني المباشر وربطه بالالتزامات المحددة في العقود والوثائق الرسمية.
وقالت الشركة، في بيان توضيحي بشأن ما ورد في ملخص تقرير لجنة التحقيق المستقلة حول الحريقين، إن ملخص التقرير أقر بعدم التوصل إلى تحديد دقيق للآلية الفنية التي أدت إلى نشوء الشرارة الكهربائية، أو تحديد موضع العطل الأولي على وجه اليقين، سواء في الكابل أو أطرافه أو علب الوصل.
وشددت CTM على ضرورة تقييم مسؤوليات الأطراف استناداً إلى الأدلة الفنية والوثائق التعاقدية، مع التمييز بين الكابلات وملحقاتها من جهة، والخلايا الكهربائية القائمة وتجهيزات الحماية من جهة أخرى.
وأوضحت الشركة أن تنفيذ المشروع مر بمراحل شملت اعتماد المورد والمواصفات الفنية من الجهات المختصة بالشركة الموريتانية للكهرباء «صوملك»، وإجراء اختبارات المصنع بحضور خبرائها، ثم استلام الكابلات وإخضاعها لاختبارات ميدانية قبل الحريقين.
وأضافت أن اختبارات الكابلات أُجريت في 13 يونيو 2025، قبل شحنها بموافقة صوملك في 19 يونيو من العام نفسه، فيما وصلت الشحنة، المكونة من 20 حاوية، إلى ميناء نواكشوط في 14 سبتمبر 2025، واستُلمت في المستودع الرئيسي يوم 25 نوفمبر 2025، وفق محضر استلام بحضور لجنة من الوزارة وصوملك.
وأشارت CTM إلى أن اختبارات ميدانية أُجريت في 11 مارس 2026، وشملت اختبارات الجهد المنخفض جداً (VLF) بجهد 36 كيلوفولت، واختبارات العزل وكشف الأعطال، بحضور ممثلي صوملك، قبل إعادة الاختبارات في مايو 2026 بطلب من الشركة الموريتانية للكهرباء وبحضور ممثل المهندس الاستشاري IRAF.
وبحسب البيان، أُعيد فحص الكابلات بعد الحريقين بطلب من لجنة التحقيق، بمشاركة ممثلين عن صوملك والاستشاري IRAF وخبراء INTECH وCTM، وتؤكد الشركة أن نتائج الفحوصات التي تستند إليها لم تُظهر خللاً في الوصلات التي خضعت للمعاينة، وفق المحاضر المتاحة لديها.
وفي ما يتعلق بحالة التجهيزات القائمة، قالت الشركة إنها أوفدت فريقاً من الخبراء والمهندسين لمعاينة الخلايا الكهربائية خلال الفترة من 16 إلى 20 أكتوبر 2025، ورصد نواقص تتعلق بحالتها ومدى جاهزيتها للربط والتشغيل.
وأضافت أنها أحالت تقريراً فنياً مفصلاً ومدعماً بالصور إلى صوملك في 5 نوفمبر 2025، ثم جددت مراسلاتها بشأن الملاحظات المسجلة وعدم جاهزية الخلايا، مع اقتراح النظر في توفير خلايا جديدة عند الاقتضاء.
واعتبرت CTM أن هذه المراسلات تمثل جزءاً أساسياً من ملف المشروع، إذ توثق، بحسب الشركة، إبلاغ الجهة المعنية بالملاحظات الفنية المتعلقة بالتجهيزات القائمة قبل وقوع الحريقين بنحو تسعة أشهر.
كما أشارت إلى وقائع تتعلق بتوفير بعض مكونات التجهيزات من محطات أخرى تابعة لصوملك، ورصد قطع غير صالحة للاستخدام، فضلاً عن احتراق إحدى القطع بعد نحو ساعة من التجربة الأولية قبل استبدالها، مطالبة بإدراج حالة هذه المكونات ومصدرها وتاريخ تركيبها ضمن التقييم الفني الشامل.
وأكدت CTM أنها تعاونت مع لجنة التحقيق المستقلة، وقدمت إجابات مفصلة عن أكثر من 40 سؤالاً واستفساراً، مدعومة بالوثائق التعاقدية والمراسلات الرسمية ومحاضر الاختبارات والاستلام والمستندات الفنية ذات الصلة.
كما استعرضت الشركة خبرتها في مشروعات البنية التحتية والطاقة، مشيرة إلى تنفيذ محطة للطاقة الشمسية بقدرة 12 ميغاواط ذروة في مدينة ازويرات، تضمنت شبكة توزيع كهربائي بطول 1.5 كيلومتر بجهد 33 كيلوفولت، إلى جانب خلايا المفاتيح الكهربائية والمحولات وخدمات التشغيل والصيانة لمدة عامين.
وطالبت الشركة بأخذ جميع محاضر الاختبارات والاستلام والمراسلات الفنية في الاعتبار، وإدراج تقرير 5 نوفمبر 2025 بشأن حالة الخلايا القائمة ضمن الوثائق المرجعية، إلى جانب دراسة نتائج الاختبارات السابقة للحريقين واللاحقة لهما.
وشددت على ضرورة تحديد الآلية الفنية للعطل في حدود ما تسمح به الأدلة المتاحة، وربط المسؤوليات بنطاق الأعمال والالتزامات المحددة في العقود والوثائق الرسمية، مع تصحيح المعلومات المتداولة التي ترى أنها تتعارض مع المستندات المثبتة.
