وثيقة جديدة لموسى فال في محاولة أخرى لإنقاذ الحوار المتعثر

وثيقة جديدة لموسى فال في محاولة أخرى لإنقاذ الحوار المتعثر

بواسطة Hady

وزع منسق الحوار السياسي موسى فال وثيقة "الدليل المرجعي لتنظيم الحوار الوطني" على الأطراف المشاركة في الحوار، في خطوة جديدة تهدف إلى تجاوز العقبة التي أدت إلى تعليق الجلسات التحضيرية منذ مارس الماضي.

وتجاوزت الوثيقة موضوع المأموريات، إذ لم يرد فيها مصطلح "المدد والمأموريات" الذي أثار خلافًا بين الأغلبية والمعارضة خلال الأسابيع الماضية، حيث تمسكت الأغلبية بإدراجه ضمن محاور النقاش، بينما اعتبرته المعارضة خطًا أحمر.

وحددت الوثيقة أربعة محاور رئيسية للحوار هي: الوحدة الوطنية والانسجام الاجتماعي، والنموذج الديمقراطي، وجودة الحوكمة، وإدماج الفئات الهشة والوقاية من المخاطر والتهديدات.

كما نصت الوثيقة على إنشاء ست لجان فرعية، أربع منها موضوعية تتولى إدارة النقاشات حول هذه المحاور، ولجنتين وظيفيتين مكلفتين بالاتصال ومتابعة تنفيذ المخرجات.

واقترحت الوثيقة أن يمتد الحوار الوطني لمدة شهر تحت إشراف هيئة تضم ممثلين عن الأغلبية والمعارضة والمجتمع المدني وشخصيات مستقلة، على أن يختتم بمؤتمر وطني برعاية رئيس الجمهورية لاعتماد التوصيات النهائية والتوقيع على "إعلان وطني للتوافق"، مع استحداث آلية خاصة لمتابعة تنفيذ المخرجات وضمان تجسيدها على أرض الواقع.

ويشهد مسار الحوار الوطني تعثرا منذ مطلع أبريل الماضي، على خلفية خلافات بين الأغلبية والمعارضة بشأن جدول الأعمال والقضايا المطروحة للنقاش، وفي مقدمتها إصرار الأغلبية على إدراج ملف المأموريات ضمن محاور الحوار، وهو ما أثار تحفظات لدى المعارضة.

وفي خضم هذه الخلافات، جددت الحكومة التأكيد على موقف الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني القاضي بعدم التدخل في تفاصيل التحضيرات الجارية للحوار.
وقال وزير الثقافة الناطق باسم الحكومة، الحسين ولد مدو، خلال مؤتمر صحفي 10 يونيو الجاري إن «أي تدخل لرئيس الجمهورية في تحضيرات الحوار يمثل مساساً بجوهره في حدوده المفتوحة، في لحظة نشهد فيها خلافاً بين المشاركين فيه».

وعقد منسق الحوار، 11 يونيو الجاري، لقاء مع رؤساء الأقطاب السياسية للأغلبية والمعارضة، الأطراف المشاركة في الحوار، أعرب خلاله عن تفاؤله بإمكانية عودة الحوار الوطني إلى مسار تحضيراته.