أكد رئيس لجنة الحوار مع سجناء الغلو والتطرف، العلامة محمد المختار ولد أمباله، أن من واجب الدولة شرعاً التدخل لإرشاد من تأثروا بالأفكار المتطرفة وتصحيح المفاهيم الخاطئة لديهم، مبيناً أن الهدف من ذلك هو ردهم إلى الحق لا الانتقام منهم.
وقال العلامة ولد أمباله، في مؤتمر صحفي اليوم، إن الإمام أو ولي الأمر لا يتدخل لمعاقبة من زاغ عن الطريق المستقيم بقدر ما يسعى إلى بيان الحق له وإزالة الشبهات التي أثرت في قناعاته.
وأضاف العلامة ولد أمباله، أن من اقتنع بالحق وتراجع عن أفكاره المتطرفة ينبغي أن يُخلى سبيله، باعتباره قد أصلح نفسه وعاد إلى الجادة، مشبهاً ذلك بالمريض الذي تماثل للشفاء، فيما يُتعامل بحزم مع من يصر على أفكاره المتشددة ويرفض التراجع عنها، وفق ما يقتضيه القانون.
وتأتي تصريحات ولد أمباله عقب إعلان رئاسة الجمهورية، اليوم، صدور مرسوم رئاسي يقضي بالاستفادة من إجراءات عفو وتخفيف عقوبات بحق تسعة مدانين، وذلك في إطار نتائج حوار فكري مع عدد من أصحاب الخطاب المتطرف المودعين في السجن.
وقالت الرئاسة، في بيان، إن هذه الخطوة تأتي تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، ضمن المقاربة الأمنية الوطنية في بعدها الفكري، حيث كُلف عدد من العلماء بإجراء حوار علمي مع سجناء مدانين في قضايا مرتبطة بالتطرف.
وبموجب المرسوم، استفاد ثلاثة سجناء من العفو عن المدة المتبقية من العقوبات السالبة للحرية، إضافة إلى الغرامات والرسوم والمصاريف القضائية، فيما استفاد ستة مدانين من استبدال العقوبة الأصلية بالمدة التي قضوها داخل السجن.
