قدم منسق الحوار السياسي موسى فال وثيقة جديدة بعنوان "الدليل العملي لتنظيم الحوار الوطني" إلى الأطراف المشاركة، أكدت أحقية جميع المشاركين في اقتراح مختلف القضايا والمواضيع للنقاش داخل الورشات، دون استثناء، بما يضمن شمولية الحوار.
وأعد فال الوثيقة الجديدة بعد إدراج الملاحظات والمقترحات التي قدمتها مختلف الأطراف المشاركة في الحوار، بما في ذلك أحزاب الأغلبية والمعارضة، وذلك عقب الملاحظات التي أبدتها على الدليل المرجعي السابق.
وشدد الدليل على أن التوافق يمثل "القاعدة الذهبية" للحوار، مؤكدا الالتزام بهذا المبدأ في جميع مراحل العملية، من الإعداد والتنظيم إلى اعتماد المخرجات النهائية.
كما دعا الدليل إلى التحلي بروح الانفتاح والمسؤولية، والاستعداد لتقديم التنازلات والتوصل إلى حلول وسط، بما يخدم المصلحة الوطنية ويعزز فرص التوافق.
ويشهد مسار الحوار الوطني تعثرا منذ مطلع أبريل الماضي، على خلفية خلافات بين الأغلبية والمعارضة بشأن جدول الأعمال والقضايا المطروحة للنقاش، وفي مقدمتها إصرار الأغلبية على إدراج ملف المأموريات ضمن محاور الحوار، وهو ما أثار تحفظات لدى المعارضة.
وفي خضم هذه الخلافات، جددت الحكومة التأكيد على موقف الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني القاضي بعدم التدخل في تفاصيل التحضيرات الجارية للحوار.
وقال وزير الثقافة الناطق باسم الحكومة، الحسين ولد مدو، خلال مؤتمر صحفي 10 يونيو الجاري إن «أي تدخل لرئيس الجمهورية في تحضيرات الحوار يمثل مساساً بجوهره في حدوده المفتوحة، في لحظة نشهد فيها خلافاً بين المشاركين فيه».
وعقد منسق الحوار، 11 يونيو الجاري، لقاء مع رؤساء الأقطاب السياسية للأغلبية والمعارضة، الأطراف المشاركة في الحوار، أعرب خلاله عن تفاؤله بإمكانية عودة الحوار الوطني إلى مسار تحضيراته.
