قال الأمين العام الجديد لمنظمة التعاون الإسلامي، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، عقب انتخابه من قبل مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء، إن انتخابه ثمرة ثقة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، معربا عن شكره له على ترشيحه للمنصب وما أحاط به من رعاية وإسناد سياسي ومتابعة.
ووجه ولد الشيخ أحمد الشكر إلى وزير الخارجية محمد سالم ولد مرزوك، والحكومة الموريتانية والمنظومة الدبلوماسية، على جهودهم خلال مسار الترشيح، مؤكدا أن انتخابه يمثل مسؤولية كبيرة في قيادة ثاني أكبر منظمة دولية بعد الأمم المتحدة.
وقال ولد الشيخ أحمد إن المنظمة تمثل نحو ملياري نسمة، أغلبهم من الشباب، وتمتد دولها عبر أربع قارات، وتتمتع بموارد بشرية وطبيعية واقتصادية هائلة، مشيرا إلى أن ناتجها المحلي الإجمالي يقارب 30 تريليون دولار، بما يعادل نحو ربع الاقتصاد العالمي.
وأكد الأمين العام الجديد أن هذه المقومات تمنح المنظمة فرصة تاريخية لتعزيز دورها وتأثيرها، في ظل التحولات المتسارعة في موازين القوة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي، والتحديات التي تواجه النظام متعدد الأطراف.
وأضاف ولد الشيخ أحمد أنه ينظر إلى المستقبل "بمنطق الأمل ومنظور التفاؤل"، معتبرا أن المتغيرات الدولية تفتح آفاقا واعدة أمام دول المنظمة إذا أحسنت الاستعداد لها.
وشدد ولد الشيخ أحمد على أن القضية الفلسطينية ستظل "القضية المركزية" لمنظمة التعاون الإسلامي، مؤكدا مواصلة الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، والحفاظ على حرمة القدس الشريف.
كما تعهد ولد الشيخ أحمد بالعمل على تعزيز جهود المنظمة في مكافحة الإسلاموفوبيا وخطاب الكراهية، وترسيخ الحوار والاحترام المتبادل، وبناء شراكات أوسع مع المجتمع الدولي لإبراز قيم الإسلام القائمة على الرحمة والعدل والتعايش.
