أكد وزير التحول الرقمي وعصرنة الإدارة أحمد سالم بده أن العنوان الدقيق لا يمثل مجرد وسيلة لتسهيل الحياة اليومية، بل يشكل مكونًا أساسيًا من البنية التحتية للدولة والاقتصاد والمجتمع.
وأشار خلال إشرافه، اليوم على افتتاح ورشة لعرض النظام الوطني للعنونة الرقمية في موريتانيا، إن وجود عنوان موثوق يسهم في تحسين وصول المواطنين إلى الخدمات العمومية، وتحديد مواقع الأنشطة الاقتصادية، ودعم خدمات البريد واللوجستيات والتجارة الإلكترونية، وتسريع تدخل مصالح الإنقاذ والطوارئ.
وأوضح الوزير أن الورشة تمثل محطة مهمة في مسار إنشاء مرجع وطني موحد وموثوق للعناوين، قابل للتطوير والتشغيل البيني، ويسمح بتحديد مواقع القطع الأرضية والمباني والمنشآت والتجهيزات ونقاط الاهتمام بدقة على امتداد التراب الوطني.
وأضاف أن النظام سيساعد الإدارات العمومية على تحسين الربط بين قواعد البيانات، وتحديد مواقع البنى التحتية والتجهيزات، وتطوير التخطيط الحضري والمجالي، وتعزيز التنسيق وتبادل المعلومات بين المؤسسات، كما سيسهم على مستوى الجماعات المحلية في تحديد الأحياء والطرق والمباني وتوفير قاعدة موحدة لتسيير خدمات القرب وتحسين التخطيط المحلي.
وأشار إلى أن النظام لا يقتصر على إسناد معرف للمواقع، وإنما يعتمد مقاربة متكاملة تشمل تقسيم الرموز البريدية إلى مناطق، ومنهجية تراعي خصوصيات المناطق الحضرية والريفية، إلى جانب إنشاء بنية شبكية متناسقة وأدوات رقمية لإدارة العناوين وتحديثها واستغلالها.
وأكد أن فعالية النظام ترتكز على توحيد المرجع، وقابلية التشغيل البيني، وقابلية التطوير، بما يحد من تجزئة البيانات وتعدد مصادرها، ويسمح بدمجه مع الأنظمة الإدارية والقطاعية المختلفة ومواكبته لتطور المدن والتجمعات السكانية والخدمات الرقمية.
