تعيين الزين ولد زيدان في الصحافة الإفريقية

تعيين الزين ولد زيدان في الصحافة الإفريقية

بواسطة Ahmed

الزين ولد زيدان (مصدر الصورة: موقع صندوق النقد الدولي)

(ترجمة موقع كادر)- لقي تعيين الوزير الأول الأسبق الزين ولد زيدان مديرا لإدارة إفريقيا بصندوق النقد الدولي، صدى واسعا في الصحافة الإفريقية.


وقد اعتبرت هذه الخطوة اعترافا بالخبرة الطويلة التي تراكمت لدى الرجل في أروقة المؤسسات المالية الدولية، فضلا عن تجربته السياسية والمصرفية في بلده موريتانيا.

 

فرصة للقارة

سلط موقع AllAfrica  الإفريقي -مقره السنغال- الضوء على تصريحات مديرة الصندوق كريستالينا غورغييفا التي أكدت أن ولد زيدان سيضع معرفته المؤسسية العميقة وخبرته الكبيرة في صياغة السياسات في خدمة إدارة إفريقيا، خاصة في وقت يتزايد فيه الطلب من دول جنوب الصحراء على المشورة الاستراتيجية والتمويل.

وأشار الموقع إلى أن ولد زيدان يخلف الإثيوبي آبيبي آمرو سيلاسي، مبرزا مسيرته التي تمتد لأكثر من عشرين عاما، حيث شغل سابقا منصب نائب مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، وكان له دور محوري في إصلاح سياسات الإقراض الميسر خلال جائحة كورونا.

 

تطلعات إفريقية

وفي السياق ذاته أكد  موقع Investir au Cameroun الكاميروني، أن هذا التعيين يأتي في سياق يتسم بتطلعات كبيرة للدول الإفريقية فيما يخص الوصول إلى التمويل والإصلاحات الهيكلية.

وأشاد الموقع بما لدى ولد زيدان من ميزة مزدوجة؛ وهي معرفته العميقة بخبايا الدول الإفريقية من جهة، وإتقانه لآليات العمل الداخلية لصندوق النقد الدولي من جهة أخرى.

وأضاف التقرير أن خبرة ولد زيدان، لا سيما كمحافظ سابق للبنك المركزي الموريتاني، ستلعب دورا حاسما في إدارة ملفات شائكة مثل الديون والنمو المستدام، وستجعله قادرا على الموازنة بين متطلبات الاستدامة المالية والضرورات الاجتماعية للدول الأعضاء.

 

خبرات إقليمية

من جانبه نشر موقع Financial Afrik الاقتصادي الإفريقي، تقريرا أوضح فيه أن ولد زيدان، الذي كان يشرف على علاقات الصندوق مع اقتصادات دول الخليج الكبرى، هو "اقتصادي متمرس" يشغل حاليا موقعا استراتيجيا.

وأشار الموقع إلى دوره في تعزيز الشراكات الإقليمية، ومن بينها افتتاح المكتب الإقليمي للصندوق في الرياض عام 2024.

كما ركز الموقع على المؤهلات الأكاديمية لولد زيدان، كونه يحمل دكتوراه في الرياضيات التطبيقية من جامعة نيس بفرنسا، مما يعزز صورته كـ "تكنوقراط" رفيع المستوى يجمع بين الدقة العلمية والتجربة الميدانية في إدارة الأزمات المالية.

 

منافسة شرسة

كما أوضح موقع Dakaractu السنغالي البارز أن فوز ولد زيدان كان بناء على منافسة شرسة على هذا المنصب الاستراتيجي، مشيرا إلى أن تعيين ولد زيدان أنهي أسابيع من الترقب في أروقة الصندوق بواشنطن بعد فتح باب الترشح في يناير 2026.

وذكر الموقع أن ولد زيدان تفوق بملفه القوي على مرشحين بارزين آخرين، من بينهم كفاءات سنغالية كانت تتطلع للمنصب.

ووصف الموقع ولد زيدان بأنه "وجه واشنطن الجديد لإفريقيا"، مؤكدا أن صعوده المستمر داخل هيكل الصندوق منذ انضمامه إليه في 2012 يعكس ثقة الإدارة العليا في قدرته على قيادة القارة خلال التحديات الاقتصادية الهيكلية الكبرى.

 

تتويج للمسيرة

أما موقع مجلة Jeune Afrique البارز المعني بالشؤون الإفريقية، فركز على تحليل شخصية ولد زيدان، واصف إياه بـ "الاقتصادي الموريتاني الذي يمسك بزمام القارة".

وأكدت المجلة أن هذا التعيين هو تتويج لمسار مهني بدأ من المؤسسات الوطنية الموريتانية وصولا إلى أعلى هرم المؤسسات الدولية في واشنطن.

وأشارت المجلة إلى أن ولد زيدان يُعرف بـ "هدوئه واتزانه"، وهما صفتان اعتبرتهما "غورغييفا" أساسيتين لحل المشكلات المعقدة والحساسة التي تواجه الدول الإفريقية في تعاملها مع الصندوق.


وأبرز موقع AbidjanTV،  تلفزيون ساحل العاج، أن هذا التعيين يمثل "صعودا يكرس مسارا استثنائيا في خدمة المالية العامة الإفريقية". موضحا أن ولد زيدان سيتولى رسميا مهامه في الأول من مايو 2026، ليقود إدارة إفريقيا.


وذكر الموقع أن تعيين شخصية بخلفية ولد زيدان، الذي شغل منصب وزير أول، يمنح الصندوق قدرة أفضل على فهم التحديات السياسية والاقتصادية التي تواجه القادة الأفريقية، مما يسهل لغة الحوار بين الطرفين.

 

آمال معلقة

وعلى الجانب الآخر أكد موقع Afrimag -مقره واشنطن- في تغطيته أن ولد زيدان هو "المحاور المثالي" للدول الإفريقية، نظرا لمشاركته السابقة في صياغة سياسات الحوكمة لعام 2018 داخل الصندوق.

وأشار إلى أن قدرته على التوفيق بين الخبرات الوطنية والأولويات المؤسسية هي ما منحه الأفضلية لقيادة هذا القسم الحيوي.

واختتم الموقع مؤكدا على أن مهمة ولد زيدان ستتركز على دفع مهمة القسم لخدمة الدول الأعضاء، خاصة في مجالات مكافحة الفقر، وتدبير الديون السيادية، وتعزيز القدرات التنافسية للاقتصادات الناشئة في إفريقيا.