عبد الله حبيب الله
1. مشكلة من يعدون أنفسهم خصوما لنظام الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني أنهم لم يستطيعوا أن يسجلوا عليه نقاطا في الملفات الرئيسية؛ خاصة ما يتعلق بدولة المؤسسات واحترام القانون.
2. يخضع الرئيس غزواني نفسه ومؤسسات الدولة للقانون بنفس الطريقة التي يخضع بها أي مواطن لقوة القانون، أي أنه يجعل الدولة ومؤسساتها، والموالين والمعارضين سواسية أمام القانون.
3. من يدعون اليوم عنصرية الدولة والنظام لا يملكون إلا أن يحبسوا أنفاسهم حين يرون الخطوات المتتالية، التي ترغمهم على التسليم بأنهم أمام دولة قانون تمارس فيها المؤسسات صلاحياتها، دون أي تدخل.
4. دخلت النائبتان المدانتان ابتدائيا البرلمان بقرار صادر عن لجنة الانتخابات، ومصدق من المجلس الدستوري، وبعد أيام سحبتا جوازي سفرهما الدبلوماسيين، وتمتعنا بكل حقوق البرلماني من حديث في الإعلام ومساءلة الوزراء.. وحصانة وامتيازات مالية غير منقوصة.
5. لم يزور عليهما ابتداء لحرمانهما من أصوات المواطنين الذين صوتوا لهما، ولم تمنعا انتهاء من أي حق أو امتياز يعطيه القانون، بل لم تضايقا فيه.
6. حين خالفتا القانون، وقبض عليهما في حالة تلبس لم تهتز يد المؤسسة القضائية، ولم تتخوف الضغط والترهيب الإعلامي والسياسي، ومارست دورها بكل كفاءة، وحكمت عليهما بما رآه القضاة..
7. حين صدر الحكم الابتدائي، وخففته محكمة الاستئناف، مارس رئيس الجمهورية حقه في العفو وأخرجها من السجن، في لمسة إنسانية تبعث برسالة ترفع عن الشحناء والبغضاء، وأنفة عن الانتقام الشخصي..
8. اعتبر رئيس الجمهورية وفق القراءة الأولية للمرسوم أن من حقه تخفيف العقوبة، بإلغاء شقها السالب للحرية، وليس من حقه إعادة الإساءة لقبة البرلمان، وإرغام وسائل إعلام يشاهدها أطفال الموريتانيين، وتسجل المشاهد حية لذاكرة الأجيال، على نشر الإساءة والاحتفاظ بها، فحقق هدف حماية المجتمع والمؤسسات والسكينة العامة، دون أن يتنازل عن المسحة الإنسانية، وحنو الآباء…
9. لا يمكن الاعتراض على العفو بأن الحكم ابتدائي لأن من حق رئيس الجمهورية أن يعفو عن الوقائع قبل صدور أي حكم، ولذلك سوابق في ممارسة العفو على هذه الأرض.. وفي الديمقراطيات العريقة..
10. حين طرح الإشكال على البرلمان بشأن حقهما في العودة قبل الحكم النهائي، أعاد القرار لصاحب القرار وخاطب المجلس الدستوري..
11. انطلاقا من الضمير المهني والمسؤولية الدستورية اتخذ المجلس قراره بعدم فقدان المعنيتين لمقعديهما ما لم يكن الحكم قد أنهى درجات التقاضي، وصدر من المحكمة العليا..
12. مباشرة رضخ البرلمان للقرار، وأنهى إجراءات منع المعنيتين من حضور الجلسات..
13. كل هذا والسلطات العليا تراقب، وتعطي الإشارة بضرورة الإذعان الكامل للقانون ولقرارات المؤسسات..
14. أين الدولة العنصرية؟ تنتخب عضوا في البرلمان بأصوات الشعب دون تزوير، وتسافر بجوازك الدبلوماسي، وتحاكمك محكمة بحضور محاميك، ويعفو عنك رئيس الجمهورية، وحين تحاول هيئة حرمانك من بعض حقوقك ينصفك المجلس الدستوري.. كل هذا وأنت مناصروك تعبرون عن مواقفكم، وآرائكم بالحدة التي تناسب تكوينكم، وتناسب مستوياتكم،،،. ثم تقولون عنصرية..
15. تشبع من أموالها وتتحرك بجوازات سفرها الدبلوماسية، وتحكميك قوانينها، ويمارس رئيسها صلاحياته لتخفيف العقوبة عنك.. ثم تقول عنصرية! ليت كل العنصريات هكذا..
