قال الأمين العام لوزارة الخارجية دمان ولد همر إن قرار احتلال قطاع غزة يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، وعبثا بكل مقومات السلام وفرص حل الدولتين.
جاء حديث ولد همر أمسِ الاثنين في مدينة جدة، في اجتماعات الدورة الاستثنائية ال 21 لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، لبحث العدوان الإسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني.
وأضاف ولد همر أن القرار يعكس نية الاحتلال الإسرائيلي مواصلة عملية التطهير العرقي، وعزمه التهجير القسري للفلسطينيين وعدم استعداده لأي اتفاق لوقف إطلاق النار، أوهدنة إنسانية تسمح بدخول المساعدات لأهالي القطاع المحاصرين.
وأعلن ولد همر عن إدانة موريتانيا لخطة الاحتلال الإسرائيلي السيطرة على قطاع غزة، ودعوة الكنيست الإسرائيلي لضم الضفة الغربية، وتنشيط مشاريع الاستيطان؛ مشيرا إلى أن موريتانيا ترى في هذه الإجراءات مساعي مكشوفة لطمس الهوية الفلسطينية والاستيلاء على الأرض بالقوة.
وأوضح ولد همر أن موريتانيا في الوقت الذي تجدد فيه التأكيد على موقفها الثابت الداعي إلى وقف فوري لإطلاق النار ورفع الحصار والسماح بإدخال المساعدات، فإنها تلح على ضرورة التجاوب مع المساعي الدولية الهادفة إلى تحقيق حل الدولتين، في إطار مسار يفضي إلى تسوية عادلة وشاملة تمهد لقيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وأشار همر إلى أن موريتانيا تدعو من خلال هذا المنبر، المجتمع الدولي إلى انتهاج سياسة ضغط فاعلة، تعيد للنظم والقوانين الدولية قوة الإلزام، وترسخ لها مبدأ الاحترام؛ مشيرا إلى أن السبيل الأمثل لإرغام إسرائيل على وقف ثنائية التقتيل والتجويع، هو إلزامها بمقتضيات المواثيق والقوانين الدولية، التي تمثل السند الأول للسلم والأمن الدوليين، والضامن الأساسي لسلامة أرواح المدنيين الأبرياء.
