أعلن رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني أن موريتانيا جعلت من استراتيجيتها الوطنية للنمو المتسارع والرفاه المشترك إطارا موجها لمسارها التنموي على طريق تنويع الاقتصاد وإحراز نمو مستديم وشامل.
معدل النمو:
وفي معرض تجاري اليوم بالجزائر أكد الغزواني أن موريتانيا تهدف في الأفق 2030 لتحقيق معدل نمو يفوق 7% سنويا وتقليص نسبة الفقر إلى 20% وتنويع تكثيف النسيج الصناعي لرفع نسبة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج الداخلي الخام إلى 15%.
الموارد الطبيعية:
وأضاف الغزواني: "موريتانيا تمتلك موارد طبيعية "هائلة" من أبرزها واجهة بحرية غنية بالثروات السمكية، ومخزون غازي وطاقوي عالي التصنيف، ونحن نعمل على تنمية وتحسين استغلال هذه الثروة، ففي المجال المنجمي – مثلا – الذي يمثل حوالي 20% من الناتج الداخلي الخام و76% من الصادرات الموريتانية نعمل على مشاريع استراتيجية جديدة ستزيد طاقتنا الإنتاجية في المعدن المعالج بكمية كبيرة جدا تقدر في المستقبل بحوالي زيادة 35 مليون طن سنويا".
وتابع الغزواني: "هناك مشاريع في الذهب والنحاس تنمو بانتظام، ومستغل بعضها الآن ونحن قيد استغلال أكثر في المستقبل القريب إن شاء الله، مما يمهد الطريق للتحويل المحلي لهذه المعادن".
مشروع آحميم:
أما في قطاع الطاقة، فأكد مشروع الغاز السلحفاة الكبير “آحميم” سيوفر 2,5 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنويا في مرحلته الأولى، وفي مرحلة ثانية سيصل هذا الإنتاج إلى ضعف هذا ليكون 5 ملايين طنا، ليصل بعد ذلك بسنوات قليلة (قبل 2029 – 2030) إلى 10 ملايين متر مكعب، إضافة إلى إمكانيات كبيرة عندنا في الطاقات المتجددة.
مورد آخر للغاز:
وتحدث الغزواني عن امتلاك موريتانيا لمشروع بمخزون كبير جدا في بيرالله الذي تقدر احتياطاته بثلاثة أضعاف تلك التي تكلمت عنها الآن وهو مشروع الغاز السلحفاة الكبير “آحميم”.
وفي مجال الصيد البحري، أوضح الغزواني أن طاقته الإنتاجية تقدر ب 1.8 مليون طن سنويا، ويستهدف رفع مستوى التحويل المحلي لزيادة القيمة المضافة محليا وخلق الكثير من فرص العمل.
الاكتفاء الذاتي:
وفي إطار الأغذية الزراعية ذكر الغزواني أن موريتانيا تسعى إلى تحقيق 50% من الاكتفاء الذاتي في مجال الغذاء بحلول 2030.
تنويع الاقتصاد:
وشدد الغزواني إلى أن موريتانيا تطمح إلى تنويع وتعميق التحويل المحلي لمواردها، والانتقال تدريجيا من اقتصاد يعتمد بشكل شبه كامل على تصدير المواد الأولية الخام إلى اقتصاد متنوع وتنافسي ذي قاعدة صناعية تحويلية قوية.
التحول الطاقوي:
ولفت العزواني إلى أنه، ولتنفيذ هذا التحول الهيكلي شرعت موريتانيا في إصلاحات عميقة منها سن قانون منجمي جديد وقانون للهيدروجين الأخضر وقانون الاستثمار الجديد وقانون جديد للشراكة بين القطاعين العام والخاص، وإصلاح نظام الصفقات العامة، كما ستستثمر في القطاعات المتجددة الشمسية والهوائية لننقل نسبتها في نسيجنا الطاقوي من 42% حاليا إلى 70% بحلول عام 2030.
أهداف ذات أولوية:
وخلص الغزواني إلى التذكير بثلاثة أهداف ذات أولوية قصوى في استراتيجية موريتانيا للنمو والازدهار المتسارع، وهي تطوير صناعة متنوعة عالية القدرة في خلق فرص العمل والقيمة المضافة، وتحديث البنية التحتية والمينائية، وإقامة شراكات قوية بينية، سواء كان ذلك في المجال المالي أو التكنولوجي لتسريع الاندماج القاري.
