أكد الشاعر والأستاذ الجامعي محمد الحافظ ولد آكاه أن الشعر يمثل علم العرب وأهم ما تميزوا به عبر تاريخهم، مشددًا على أن جوهر الشعر الحقيقي يكمن في عنصره الموسيقي وما يحدثه من إطراب وتأثير عميق في الوجدان.
وأوضح ولد آكاه، في حديث حول مكانة الشعر، أن مقولة الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "كان الشعر علم قوم لم يكن لهم علم أصح منه" ما زالت صالحة حتى اليوم، مشيرًا إلى أن الشعر العمودي ظل قمة التعبير العربي بما وضع له الأقدمون من مقاييس وأسس راسخة.
وبيّن ولد آكاه أن العنصر الموسيقي هو المكوّن الأهم في الشعر، إذ يجعله قادرًا على تحريك المشاعر ودفع الناس إلى اقتحام الأهوال والاستهانة بالصعاب في سبيل تحقيق مقاصدهم، منتقدًا في الوقت ذاته محاولات بعض النقاد المعاصرين حصر الشعر في عناصر غير محسوسة كالعاطفة والخيال دون اعتبار للإيقاع.
وأشار ولد آكاه إلى خصوصية التجربة العربية في صناعة الشعر، موضحًا أن العرب جعلوا الكلمة نفسها موسيقى قائمة بذاتها، بخلاف اليونان الذين احتاجوا إلى موسيقى مصاحبة، لتصبح القصيدة العربية سيمفونية لفظية متكاملة.
جاءت هذه التصريحات خلال احتفاء اتحاد الأدباء وجمعية المستقبل بديوان الدكتور محمد الحافظ ولد آكاه بعنوان "نفحات بشر في لوحات شعرية".
