أكد خبير المحاسبة، محمد الأمين لحبيب أن ميزانية سنة 2026، التي شهدت زيادة بنسبة 10.96%، تمثل تحولًا جوهريًا وغير مسبوق في المالية العامة، مشيرًا إلى أنها تشكل قطيعة حاسمة مع نمط الميزانيات التقليدية المعتمدة في السنوات الماضية، بعد الانتقال إلى ما يُعرف بـ"ميزانية البرامج".
ميزانية البرامج
وأوضح ولد لحبيب خلال مقابلة مع “صحراء 24”، أن هذا التحول يتيح متابعة البرامج وتعديلها وقياس تطورها بشكل دقيق، مستندًا إلى القانون النظامي المتعلق بقوانين المالية لسنة 2018، الذي وفر الإطار القانوني المنظم لهذا الانتقال، استجابةً للمعايير الدولية ومتطلبات الشفافية ونجاعة الإنفاق.
108 برامج
وأضاف الخبير أن ميزانية 2026 تضم 108 برامج و26 مخصصًا، مستوحاة من البرنامج الوطني الطموح لرئيس الجمهورية، ما يسمح بتتبع تنفيذ السياسات العمومية من خلال برامج واضحة مرصودة لها إيرادات ونفقات، مع تحديد المسؤوليات وقياس الأداء، وهو ما يعزز الشفافية ويساهم في مكافحة الفساد على حد تعبيره.
وأشار ولد لحبيب، إلى أن النظام الجديد يعتمد على مؤشرات أداء لقياس مواءمة الموارد المالية مع النتائج المتوقعة، ما يسهل رصد الاختلالات وتحديد أسبابها، سواء في تحصيل الإيرادات أو تنفيذ النفقات، مقارنة بالإشكالات التي كانت ترافق الميزانيات السابقة.
تحديات
ونبه خبير المحاسبة إلى أن التطبيق العملي لهذه الميزانية قد يواجه صعوبات مرتبطة بتحصيل الإيرادات وتنفيذ النفقات وفق الإطار الجديد، رغم وضوح الهيكلة والاستراتيجية المعتمدة.
العجز والميزانية
وتعليقا منه على "العجز المقدر بأكثر من 3 مليارات أوقية"، يرى ولد لحبيب، أنه "عجزٌ طفيفٌ ومستدامٌ بـ3.99%، ولا يشكل خطرًا على الميزانية العامة"، مبررًا ذلك بالنمو الكبير في الإنفاق العام وزيادة ميزانية الاستثمار بنسبة 16%، إضافة إلى الآفاق المرتبطة بموارد الغاز.
وخلص الخبير إلى أن ميزانية 2026 هي ميزانية مؤشرات؛ حيث يتضمن كل برنامج مؤشرات خاصة تقيس النجاعة والشفافية والمسؤولية، ما يتيح متابعة دقيقة لتنفيذ نفقات الدولة وتقييم تقدم كل برنامج على حدة وفق قوله.
