الأداء الحكومي يستحق التشجيع لا التشويش

الأداء الحكومي يستحق التشجيع لا التشويش

بواسطة cadre

المهندس إخليهن الشيخ محمد أحمد

شهدت بلادنا خلال السنتين الماضيتين من المأمورية الثانية لفخامة رئيس الجمهورية، محمد الشيخ الغزواني، حركية تنموية متسارعة تجلت في تنوع المشاريع المنجزة واتساع نطاقها، لاسيما في مجالات البنى التحتية والخدمات الأساسية والتدخلات الاجتماعية الموجهة للفئات الهشة وذات الدخل المحدود.


وقد انعكس هذا الزخم التنموي في تطور ملحوظ في حجم الميزانية العامة للدولة، نتيجة تعزيز آليات تحصيل الموارد من جهة، واعتماد مقاربة أكثر فعالية في توجيه وترشيد الإنفاق العمومي من جهة أخرى. ففي الفترة ما بين 2024 و2026، ارتفعت النفقات الممولة من ميزانية الدولة بحوالي 295 مليار أوقية، توزعت على النحو التالي:


- زيادة 207 مليارات أوقية لصالح ميزانية الاستثمار؛
- زيادة 59 مليار أوقية لميزانية التسيير والإعانات؛
- زيادة 15 مليار أوقية لتغطية مستحقات الدين؛
- زيادة 4 مليارات أوقية للنفقات المشتركة.

 

 

ويُلاحظ أن نحو 90% من الزيادة في النفقات تم توجيهها إلى الاستثمار والأجور، وهو ما يعكس توجهاً واضحاً نحو دعم التنمية وتحسين القدرة الشرائية وتعزيز الخدمات العمومية.

 

وفيما يتعلق بارتفاع محصول الإيرادات الضريبية، فإن القراءة الموضوعية للمعطيات تظهر أن نسبتها من الموارد الذاتية تراجعت من 79.6% سنة 2024 إلى 78.8% سنة 2026، ما يدل على أن زيادة حجمها تعود أساساً إلى نمو الميزانية العامة وتحسين أداء التحصيل، لا إلى رفع العبء الضريبي. كما يدخل ذلك في إطار مكافحة التهرب الضريبي باعتباره سلوكاً يضر بالاقتصاد الوطني ويتطلب تضافر الجهود للحد منه.

 

ويعكس النسق المتصاعد للأداء الحكومي، بإشراف مباشر ومتابعة دقيقة من معالي الوزير الأول، المختار ولد اجاي، تطوراً ملموساً في منظومة الحكامة الاقتصادية والتدبير المالي، مع تركيز واضح على المشاريع ذات الأثر المباشر في حياة المواطنين.

 

ومن أبرز النماذج الدالة على انعكاس إنفاق الميزانية على أرض الواقع:


- انطلاق تنفيذ المرحلة (أ) من مشروع الصرف الصحي بنواكشوط بتمويل يفوق 70 مليار أوقية من الموارد الذاتية للدولة؛


- تنفيذ محطة كهربائية بقدرة 72 ميغاوات في نواكشوط، بتمويل يتجاوز 32 مليار أوقية، وهي أول محطة من هذا النوع تمول بالكامل من الموارد الذاتية؛


- تخصيص غلاف سنوي يناهز 35 مليار أوقية لتمويل جملة من الإجراءات الاجتماعية، تشمل زيادات في أجور أفراد القوات المسلحة وقوات الأمن، وزيادة أجور وعلاوات المدرسين، وإنشاء صندوق لدعم سكن المدرس، واكتتاب 3000 موظف جديد، وتعميم التأمين الصحي على طلبة التعليم العالي، ومنح للطلبة المنحدرين من أسر مسجلة في السجل الاجتماعي؛


- تنفيذ برامج لتحسين حركية المرور في نواكشوط خلال سنتي 2024 و2025 (حافلات بمسار محجوز، طرق، جسور) بكلفة تقارب 30 مليار أوقية؛


- بدء بناء نحو 28 مركزاً صحياً جديداً في نواكشوط، بكلفة تفوق 15 مليار أوقية؛


- تشييد ثلاثة جسور في العاصمة لأول مرة في تاريخها الحديث، مع مواصلة العمل لمضاعفة هذا العدد خلال بقية المأمورية.

 

إن هذه المعطيات تعكس توجهاً تنموياً واضح المعالم، قوامه الاستثمار في البنية التحتية، وتعزيز العدالة الاجتماعية، وتحسين جودة الخدمات الأساسية. كما تبرز أهمية إسناد الجهد الحكومي بخطاب مسؤول يواكب المنجز ويعزز الثقة في مسار التنمية، بعيداً عن التأويلات غير المستندة إلى معطيات دقيقة.

 


المهندس إخليهن الشيخ محمد أحمد