توصل تحليل صادر عن المركز الموريتاني للدراسات والبحوث الاستراتيجية إلى أن مسار تحرير أسعار المحروقات في موريتانيا، رغم وجاهته من الناحية الميزانوية، يظل إصلاحًا عالي الكلفة اجتماعيًا واقتصاديًا.
وأوضح المركز أن الدعم بصيغته الراهنة يعاني اختلالات بنيوية أفقدته أهدافه، غير أن رفعه لا يضمن تلقائيًا تحقيق الكفاءة المالية أو العدالة الاجتماعية، بل قد يؤدي إلى اختلالات أشد، خصوصًا على الفئات الهشة غير المشمولة ببرامج الدعم.
وأشار التحليل إلى أن أي زيادة في أسعار المحروقات تنعكس سريعًا على كلفة الغذاء والنقل والخدمات، ما يهدد القدرة الشرائية والتوازن الاجتماعي ويضعف القبول المجتمعي للإصلاح.
وشدد المركز على أن نجاح التحرير -ورغم أن الظرف الدولي يبدو مواتيًا تقنيًا-، يظل مرهونًا بجاهزية السوق المحلية، وفعالية التنظيم، وتعزيز البنية التحتية والشفافية السعرية.
ودعا المركز إلى اعتماد نهج تدريجي في التحرير، كحصره أولًا في الشركات والقطاع الصناعي أو تحرير بعض المواد دون غيرها، مستشهدًا بتجارب دول مثل المغرب والبرازيل.
