ولد سويدات: سيادة القانون تفرض المساواة أمام العدالة

ولد سويدات: سيادة القانون تفرض المساواة أمام العدالة

بواسطة Hady

أكد وزير العدل محمد ولد اسيودات أن النيابة العامة تواصل القيام بدورها الدستوري والقانوني دون تمييز، مشدداً على أن سيادة القانون تفرض المساواة أمام العدالة وعدم الإفلات من المساءلة، بغض النظر عن الصفة أو المركز القانوني لأي شخص أو جهة.

جاء ذلك خلال رده على مداخلات وتساؤلات عدد من النواب في الجمعية الوطنية، حيث تناول الوزير جملة من القضايا المرتبطة بعمل القضاء، من بينها ملف محمد ولد قدّه، وحماية المبلغين، وأوضاع السجين محمد ولد عبد العزيز، إضافة إلى إصلاح القوانين الإجرائية، والتكوين المستمر للقضاة، وتنفيذ الوثيقة الوطنية لإصلاح وتطوير العدالة.

 

حماية المبلغين

وفيما يتعلق بملف محمد ولد قدّه، أوضح وزير العدل أن القضية مطروحة حالياً أمام القضاء، وأنه لا يمكن التعليق عليها إلا في حدود الجانب المتعلق بحماية المبلغين. وتساءل الوزير عن منطق الادعاء بضعف حماية المبلغين في حين أن الشخص المعني صرّح علناً، وبكامل وعيه، بعد إغلاق الملف، بأنه يمتلك معلومات لم يقدمها للضبطية القضائية لعدم ثقته بها، رغم منحه الفرصة القانونية لتقديم أي أدلة إضافية وتوقيعه على إفادته.

وأكد ولد اسيودات أن النيابة العامة تضطلع بدورها الكامل في هذا المجال، باعتبارها حارس النظام العام وممثل المجتمع، وأن واجبها يقتضي السهر على تطبيق القانون وتفعيله بحزم في مواجهة أي خرق، سواء صدر عن أفراد أو مؤسسات أو جماعات.


سيادة القانون

وشدد الوزير على أن أي مركز قانوني أو صفة اعتبارية لا يمكن أن تكون عائقاً أمام المساءلة، موضحاً أن مبدأ سيادة القانون يقوم على المساواة أمامه، وضمان عدم الإفلات من العقاب، حماية للقانون وصوناً للأمن العام والاستقرار.

وأضاف: “من هذا المنبر، ومن خلالكم، نؤكد للشعب الموريتاني أن النيابة العامة ستواصل، بعون الله، السهر على أداء مسؤولياتها كاملة في هذا المجال”.


ولد عبد العزيز

وبخصوص ما أثاره بعض النواب حول أوضاع السجين محمد ولد عبد العزيز، نفى وزير العدل الادعاءات عدم السماح لمحاميه بمقابلته بشكل قاطع، مؤكداً أن المعني يحظى بالعناية والرعاية اللازمتين.

 

وفيما يتعلق بعدم حضور السجين محمد ولد عبد العزيز مراسم جنازة والده أوضح الوزير أن هذا الموضوع كان محل تداول واسع لدى الرأي العام، وأن الوثائق الرسمية المتبادلة بين إدارة السجون ومحامي المعني تتضمن ترخيصاً واضحاً يسمح له بحضور الجنازة والتعزية متى توفرت الظروف اللازمة، مؤكدا أن عدم حضور ولد عبد العزيز كان خياراً شخصياً اتخذه السجين نفسه، وليس نتيجة منع أو قرار إداري.


الإصلاح القانوني

وانتقل وزير العدل إلى ملف الإصلاحات القضائية مؤكدا أن مراجعة الإطار التشريعي والتنظيمي تمثل إحدى أولويات القطاع، بهدف تحسين الأداء القضائي في مختلف المجالات، لافتا إلى تنظيم سلسلة ورشات إصلاحية مستمرة تعكس ديناميكية متصاعدة داخل القطاع.


تطوير القطاع

وتطرق الوزير إلى ملف تطوير القطاع، موضحاً أن الحكومة تدرك أن القضاء لا يمكن أن يضطلع بمسؤولياته كاملة دون خطة متكاملة للتكوين المستمر، مشيرا إلى إنشاء المعهد العالي للقضاء والمهن القضائية، حيث تم تعيين إدارته قبل أقل من أسبوعين، وبدأ العمل على إعداد خطة طموحة للتكوين المستمر للقضاة وجميع أعوان القضاء.

وكشف ولد اسيودات أن هذه الخطة ستشمل برنامجاً خاصاً للتكوين في اللغات الوطنية، في تحول من مقاربة الاكتفاء بالمترجمين إلى تمكين جميع قضاة البلاد من اكتساب معارف لغوية تتيح لهم معالجة القضايا والتواصل القضائي بجميع اللغات الوطنية.

 

وأكد الوزير حرص الحكومة على تسريع وتيرة تجسيد الوثيقة الوطنية لإصلاح وتطوير العدالة بجميع أبعادها، لافتاً إلى ما ورد في بيان المجلس الأعلى للقضاء خلال دورته الأخيرة في ديسمبر 2025، والذي شكّل سابقة وطنية من خلال عرضه على مجلس الوزراء، بهدف تعزيز تبني الحكومة لمخرجات المجلس وتسريع تنفيذها.