ولد بونه: للشعب الحق في اختيار ما يناسبه من نمط الحكم

ولد بونه: للشعب الحق في اختيار ما يناسبه من نمط الحكم

بواسطة Hady

قال عضو اللجنة التنفيذية والمكتب السياسي في حزب الإنصاف الحاكم، سيدي محمد ولد بونه، الملقب المدير، إن الديمقراطية لا تقوم على نموذج عالمي موحّد، مؤكداً أن لكل شعب الحق في اختيار نمط الحكم الذي يناسب تاريخه وواقعه الاجتماعي والاقتصادي.

حوار شامل

وأوضح ولد بونه، خلال مقابلة إعلامية، أن الحوار الوطني المرتقب يجب أن يكون شاملاً ولا يستثني أحداً ولا أي موضوع، مشدداً على أن طرح الخطوط الحمراء أو تحديد سقوف مسبقة للنقاش أمر غير مقبول، سواء من الأغلبية الحاكمة أو من أي طرف سياسي آخر.

الهيئة التحضيرية

وأكد ولد بونه أن رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني أعلن بوضوح إطلاق حوار وطني جامع، وتم على إثره تعديل هيئة التحضير للحوار لتضم مختلف القوى السياسية الوطنية.

وأضاف ولد بونه، أن هيئة التحضير للحوار مفتوحة أمام جميع الأطراف للمشاركة والتفاعل، لافتا إلى أن أي محاولة لفرض أجندة خاصة أو احتكار حق "الفيتو" في القضايا المطروحة تمثل خروجاً عن روح الحوار ومبدأ المساواة بين المواطنين والقوى السياسية.

ملفات الحوار

وأشار ولد بونه إلى أن تقييم الدستور، ومراجعة مواده، ومناقشة الإشكالات المرتبطة بالنظام السياسي والحكامة، كلها قضايا يجب أن تُطرح للنقاش داخل الحوار، مؤكداً أن ما يتوافق عليه الموريتانيون ويخدم الديمقراطية والتنمية واستقرار البلاد هو ما ينبغي تطبيقه.

الحوار والدستور

ونبه ولد بونه إلى أن أكثر من ثلاثة عقود من الممارسة السياسية والديمقراطية تفرض وقفة تقييم جادة للإجابة عن أسئلة جوهرية تتعلق بمدى نجاح البلاد في تحقيق التنمية والاستقرار وبناء مؤسسات قوية، ومدى قدرة الدستور الحالي على ضمان التداول السلمي على السلطة ومنع الانقلابات.


وشدد ولد بونه على أن الحوار الوطني يجب أن يتناول "الملفات الخلافية الكبرى"، مثل الإرث الإنساني، والعبودية، وحقوق المرأة، ومشاركة الشباب، ومكافحة الفساد، والحكامة، معتبراً أن تجنب القضايا المختلف حولها يفقد الحوار معناه، لأن الهدف منه هو النقاش من أجل التوافق.


واختتم ولد بونه بالتأكيد على أن جميع الموريتانيين متساوون في الحقوق والواجبات، وأن الحوار ينبغي أن يُدار بالعقل والمنطق بعيداً عن الشعبوية أو الإرهاب الفكري والسياسي، مشيراً إلى أن الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بفلسفة الحكم ونموذج التنمية والمؤسسات القائمة تمثل المدخل الحقيقي لإصلاح النظام الديمقراطي وتحقيق تطلعات المواطنين.