تستضيف العاصمة السنغالية، دكار، أعمال الدورة العاشرة لـ "منتدى دكار الدولي للسلام والأمن في إفريقيا"، بمشاركة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، تحت عنوان "إفريقيا في مواجهة تحديات الاستقرار والتكامل والسيادة: أي حلول مستدامة؟!".
ويأتي هذا الحدث الذي انطلقت فعالياته اليوم، في "لحظة فارقة" تمر بها القارة، حيث يسعى المشاركون إلى صياغة رؤى استراتيجية تتصدى للتهديدات الأمنية المتزايدة والتحولات الجيوسياسية المتسارعة.
الحلول الإفريقية
وتتمحور نقاشاتُ هذا العام حول البحث عن "حلول إفريقية" نابعة من الداخل، مع التركيز على تعزيز السيادة والاندماج، عبر مناقشة سبل تحقيق استقلال القرار الإفريقي وتفعيل التكامل الإقليمي لمواجهة الأزمات، وتعبئة الموارد البشرية، من خلال تسليط الضوء على الكفاءات الإفريقية وتثمين دور الشباب في صناعة القرار الأمني.
كما يركز المنتدى هذا العام على الحوار الاستراتيجي، من خلال تقريب وجهات النظر بين القطاعين العام والخاص لدعم استقرار القارةـ والاستجابة للتهديدات المعاصرة، لمعالجة قضايا الإرهاب، التطرف العنيف، والأمن السيبراني في ظل المتغيرات الدولية.
عقد من الالتزام
ويحتفل منتدى دكار هذا العام بمرور عشر سنوات على انطلاقه، حيث يرى القائمون عليه أنه نجح خلال عقد من الزمن في ترسيخ مكانته كـ منصة مرجعية للحوار الأمني في إفريقيا.
وانطلق المنتدى كفكرة فرنسية-سنغالية خلال "قمة الإليزيه" عام 2013، وعُقدت الدورة الأولى في دكار عام 2014 برعاية الرئيس السنغالي حينها ماكي صال.
وتحول المنتدى من لقاء لبحث مكافحة الإرهاب إلى منصة استراتيجية شاملة تشمل الأمن السيبراني، الصحة، والتنمية المستدامة.
التعددية والفرص
ويتميز المنتدى بطابعه التعددي، حيث يجمع تحت سقف واحد، صناع القرار من رؤساء دول وحكومات ووزراء دفاع وخارجية من مختلف دول القارة، والمنظمات الدولية عبر ممثلين عن الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، والشركاء الدوليين، بحضور بارز لكل من فرنسا، اليابان، والصين.
ويمثل منتدى دكار في دورته العاشرة فرصة متجددة لترجمة شعار "الحلول الإفريقية للمشاكل الإفريقية" إلى واقع ملموس، في ظل إعادة التشكل الجيوسياسي الجاري، حيث أصبح مختبراً لإنتاج المقاربات المحلية المستدامة التي تضمن سيادة القارة واستقرارها للأجيال القادمة.
