باحث اقتصادي: العلاقات الموريتانية السنغالية الآن في أفضل حالاتها

باحث اقتصادي: العلاقات الموريتانية السنغالية الآن في أفضل حالاتها

بواسطة Hady

قال الباحث الاقتصادي خالد ولد أحمدو إن العلاقات الموريتانية السنغالية تمرّ حاليًا بأفضل مراحلها، مشيرًا إلى أنها لم تعد قائمة فقط على الجوار والتاريخ المشترك، بل أصبحت علاقة ذات جدوى اقتصادية متبادلة تعود بالنفع على البلدين.

الغاز المشترك

وأوضح ولد أحمدو، في مقابلة مع كادر، أن ملف الغاز بات إلى حدٍّ كبير محسومًا، نظرًا لكونه مؤطرًا باتفاقيات دولية تشمل أطرافًا وشركات كبرى ترعى مصالح دولها، وهو ما يمنح هذه الاتفاقيات قوة قانونية وسياسية كبيرة، مشيرا إلى أن أي تغيير جوهري في هذه المرحلة يبقى مستبعدًا، إلا أن هناك مراحل مستقبلية لحقل "أحميم" لا تزال قيد التفاوض، وقد تشهد بعض التحسينات أو الإضافات.

تحدٍ مشترك

وفي ملف الهجرة، أكد الباحث الاقتصادي أنه يمثل تحديًا مشتركًا للبلدين، ما يستدعي تنسيقًا وتعاونًا وثيقًا لمعالجته، مذكرًا بالخطوات الإيجابية التي تم اتخاذها سابقًا، من بينها تخفيض رسوم الإقامة على السنغاليين في موريتانيا.

شراكة فاعلة

وبشأن تقييم العلاقات الثنائية، شدد ولد أحمدو على أن الشراكة الحالية أصبحت أكثر فاعلية، موضحًا أن تقاسم المنافع الاقتصادية عزز متانة العلاقة، وجعلها تتجاوز الأبعاد التقليدية المرتبطة بالجوار والعلاقات الاجتماعية والثقافية.

العلاقات والتعاون

وتطرق الباحث إلى العلاقات السياسية بين البلدين، معتبرًا أن اختلاف الأنظمة أو عدم الارتياح الشخصي بين بعض القادة لم يكن يومًا عائقًا أمام التعاون، مستشهدًا بالفترة الأخيرة من حكم الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز، حيث تم توقيع اتفاقية الغاز الكبرى مع الرئيس السنغالي السابق ماكي صال، رغم الفتور السياسي آنذاك.

منطق استراتيجي

واختتم ولد أحمدو حديثه بالإشارة إلى أن رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني كان واعيًا بأهمية العلاقات مع السنغال، وتعامل معها بمنطق استراتيجي يتجاوز الحسابات الشخصية، سواء مع ماكي صال أو مع خلفه باسيرو ديوماي فاي، لافتًا إلى أن أولى الزيارات الخارجية للرئيس السنغالي الحالي ورئيس وزرائه عثمان سونكو كانت إلى نواكشوط، ما يعكس متانة العلاقات، ويؤكد أن الحديث عن مراجعة الاتفاقيات أو العلاقات أصبح متجاوزًا في الظرف الراهن.